شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٧
سمع كلاما لم يفهم معناه أو لا يبلغ منهه ومغزاه فعليه أن لا يضيعه ويحمله إلى من هو أفقه منه فلعله يفهم منه مالا يفهمه ويستنبط منه ما لا يستنبطه، أو المراد كما أن صاحب الضالة أخذ ضالته ممن يجدها ولا يحل له منع مالكها منها فإنه أحق بها، كذلك العالم إذا سئل عن معنى ورأى في السايل فطانة واستعدادا لذلك العلم فعليه أن يعلمه إياه ولا يحل له منعه منه والأول أنسب. * الأصل: ١٨٧ - سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد أو غيره، عن سليمان كاتب علي بن يقطين، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الاشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين (عليه السلام) وابنته جعدة سمت الحسن (عليه السلام) ومحمد ابنه شرك في دم الحسين (عليه السلام). * الشرح: قوله: (إن الأشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين (عليه السلام)) قال العلامة في الخلاصة نقلا عن الشيخ: إن الأشعث بن قيس الكندي أبو محمد سكن الكوفة ارتد بعد النبي (صلى الله عليه وآله) في ردة أهل ياسر، وزوجه أبو بكر أخته أم فروة، وكانت عوراء فولدت له محمدا وكان من أصحاب علي (عليه السلام) ثم صار خارجيا ملعونا، أقول: إن الأشعث هو الذي أرسل إليه معاوية مائة ألف درهم ليحث عساكر أمير المؤمنين (عليه السلام) على الرضا بالتحكيم فأغراهم عليه حتى فعلوا ما فعلوا. * الأصل: ١٨٨ - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن صباح الحذاء عن أبي اسامة قال: زاملت أبا عبد الله (عليه السلام) قال: فقال لي: اقرأ [ قال ]: فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها فرق وبكى، ثم قال: يا أبا اسامة ارعوا قلوبكم بذكر الله عز وجل واحذروا النكت فأنه يأتي على القلب تارات أو ساعات (الشك من صباح) ليس فيه إيمان ولاكفر شبه الخرقة البالية أو العظم النخر. يا أبا اسامة أليس ربما تفقدت قلبك فلا تذكر به خيرا ولا شرا ولا تدري أين هو ؟ قال: قلت له: بلى إنه ليصيبني وأراه يصيب الناس قال: أجل ليس يعرى منه أحد. قال فإذا كان ذلك فاذكروا الله عز وجل واحذروا النكت فانه إذا أراد بعبد خيرا نكت إيمانا وإذا أراد به غير ذلك نكت غير ذلك، قال: قلت: ما غير ذلك جعلت فداك [ ما هو ] ؟ قال: إذا أراد كفرا نكت كفرا. * الشرح: قوله: (ارعوا قلوبهم بذكر الله عز وجل) أمر بمراعات أحوال القلوب وحفظها بذكر الله تعالى عن السهو والغفلة فإن في غفلتها مفاسد ولذلك قال: (واحذروا النكت) أصل النكت أن يضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها، والمراد به دخول شئ من المفاسد فيه كالكفر ونحوه فيتأثر به ومنه النكتة وهو النقطة وشبه الوسخ (فإنه يأتي على القلب تارات الخ) جمع تارة: وهي الحين