شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٩
* الشرح: قوله: (إن الله عز وجل جعل الدين دولتين دولة لآدم (عليه السلام) ودولة لابليس. اه): الدولة: بفتح الدال وضمها: اسم من تداول القوم الشئ وهو حصوله في يد هذا تارة وفي يد هذا أخرى، وجمع المفتوح: دول بالكسر مثل قصعة وقصع، وجمع المضموم: دول بالضم مثل غرفة وغرف ومنهم من يقول: الدولة: بالضم: في المال، وبالفتح: في الحرب، والمارق: الخارج، من مرق السهم من الرمية مروقا خرج من الجانب الآخر، والخوارج مارقة لخروجهم من الدين، إذا عرفت هذا فتقول: لكل دولة ناصر ومعين، فدولة إبليس ناصره جنود الشيطان من الجن والإنس ودولة آدم ناصره العلماء والصلحاء والأتقياء، فإذا غلب جنود الشيطان، انطمس نور الدين، وظهر الفساد في البر والبحر وعبد الله سرا لقلة أهل الصلاح وضعف قوتهم، فلوراموا للمقاومة معهم هلكوا بسطوتهم وزال الدين بالكلية، فلذلك وجب عليهم الصبر الى أن تظهر دولة الحق لقوة أهلها.