شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٨
حجب النور كحلقة في فلاة قي، وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور عند الكرسي كحلقة في فلاة قي، ثم تلا هذه الآية: * (وسع كرسية السموات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم) * وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور والكرسي عند العرش كحلقة في فلاة قي وتلا هذه الآية: * (الرحمن على العرش استوى) * وفي رواية الحسن: الحجب قبل الهواء الذي تحار فيه القلوب. * الشرح: قوله (حديث زينب العطارة) وهو حديث غريب دل على كمال قدرة الصانع وعظمتة بما يشتمل عليه إجمالا من نضد العالم السفلي والعلوي ولا يعلم حقيقتة وكيفيتة إلا أصحاب الوحي ومن تجرد عن العلائق الجسمية والعوائق البدنية حتى اتصل بالملأ الأعلى ورأى الاشياء كما عليه في نفس الأمر. (قال: إذا بعت فأحسني ولا تغشي) غشه من باب قتل: إذا لم يخلص أو أظهر خلاف ما أضمر، والغش بالكسر: اسم منه، والمغشوش: الغير الخالص كاللبن الممزوج بالماء، والمسك والزعفران الممزوجين بما يشابههما ونحو ذلك، وفيه إشارة الى بعض آداب البيع وهو الإحسان الى المشترى بعدم المما كسة وعدم طلب الزيارة على القدر المعتاد أو على قدر الحاجة وعدم مزج المبيع بغيره وعلل ذلك للحث عليه بقوله (فإنه أتقى) من العقوبة وأخذر من أسبابها (وأبقى للمال) فإن الحلال أشد بقاء من الحرام (فقالت يا رسول الله ما أتيت بشئ من بيعي) البيع " خريدن " و " فروختن " ضد ويطلق على المبيع ويجمع على البيوع وأبيعة بالألف لغة كما في المصباح (وإنما أتيت أسالك عن عظمة الله عز وجل) سألت عن حقيقة عظمة أو عن قدرها أو عن آثارها وأجاب (عليه السلام) ببعض آثارها الدالة على كمال العظمة لابجميعها إذ كما لا يمكن للبشر أن يعرف حقيقة عظمة كذلك لا يمكن له أن يعرف جميع الآثار مفصلة (ثم قال: إن هذه الأرض) التي هي مسكننا ومسكن سائر الحيوانات (عند الأرض) التي تحتها (كحلقة ملقاة في فلاة قي) القي بكسر القاف وشد الياء القفر الخالي وأصله قوى فعل. (وتلا هذه الآية * (خلق سبع سموات ومن الارض مثلهن) *) استشهد بالآية لما ذكر حيث جعل الأرض سبع طبقات كل طبقة تحتانية أعظم من الفوقانية وهذه الأرض أصغر من الجميع قال بعض العلماء: كلما أحاط به فلك القمر يطلق عليه اسم الأرض كما قال تعالى الذي " خلق سبع السموات ومن الأرض مثلهن " وهي سبع طبقات الأولى: النار، الثانية: الهواء الثالثة: الماء، الرابعة: الأرض وثلاث طبقات ممتزجة من هذه الأربع الأولى ممتزجه من النار والهواء، الثانية ممتزجة من الهواء