شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥١
أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا وتدخلوا الجنة ؟ يا مالك إنه ليس من قوم ائتموا بإمام في الدنيا إلا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلا أنتم ومن كان على مثل حالكم، يا مالك إن الميت والله منكم على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله. * الشرح: قوله (وتكفوا وتدخلوا الجنة) أي تكفوا ألسنتكم عن الأقوال الفاسدة وأنفسكم عن الأفعال الباطلة، وفيه حث على لزوم الصالحات لأنها الصراط المستقيم للجنة. * الأصل: - يحيى الحلبي، عن بشير الكناسي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: وصلتم وقطع الناس، وأحببتم وأبغض الناس وعرفتم وأنكر الناس وهو الحق إن الله اتخذ محمدا (صلى الله عليه وآله) عبدا قبل أن يتخذه نبيا وإن عليا (عليه السلام) كان عبدا ناصحا لله عز وجل فنصحه وأحب الله عز وجل فأحبه، إن حقنا في كتاب الله بين، لناصفو الأموال ولنا الأنفال وإنا قوم فرض الله عز وجل طاعتنا وإنكم تأتمون بمن لا يعذر الناس بجهالته وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية، عليكم بالطاعة فقد رأيتم أصحاب علي (عليه السلام)، ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال في مرضه الذي توفي فيه: ادعوا لي خليلي فأرسلتا إلى أبويهما فلما جاءا أعرض بوجهه ثم قال: ادعوا لي خليلي، فقالا: قد رآنا لو أرادنا لكلمنا، فأرسلتا إلى علي (عليه السلام) فلما جاء أكب عليه يحدثه ويحدثه حتى إذا فرغ لقياه، فقالا: ما حدثك ؟ فقال: حدثني بألف باب من العلم يفتح كل باب إلى ألف باب. * الشرح: قوله (سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول) في مدح الشيعة وذم المخالفين (وصلتم) بالإمام الحق بعد النبي (صلى الله عليه وآله) (وقطع الناس) عنه (وأحببتم) أي الرسول وعترته والإمام المنصوب بعده من قبله (وأبغض الناس) إياهم (وعرفتم) حق الإمام ووجوب التسليم له (وأنكر الناس) جميع ذلك. (وهو الحق) لعل المراد أن كل واحد من الوصل والحب والمعرفة الحق الثابت لكم في العهد الأول أو أنه تعالى هو الحق يحكم بينكم وبينهم. (إن الله اتخذ محمدا (صلى الله عليه وآله) عبدا) موفيا لأداء العبودية وحقوقها (قبل أن يتخذه نبيا) لعل الغرض منه هو التنبيه على أن العبودية هي الأصل المطلوب من كل أحد ولا يتحقق مع إنكار شئ من الحقوق والولاية أعظمها. (وإن عليا (عليه السلام) كان عبدا ناصحا لله عز وجل فنصحه) نصحه لله تسديد حقوقه وحقوق رسوله وحقوق المسلمين، ونصحه تعالى له هو الأمر بحفظ شرائعه ومواعظه ونصايحه وأوامره ونواهيه وغير ذلك مما جاء به الرسول (وأحب الله عز وجل فأحبه) حقيقة محبة العبد له وبالعكس أمر