شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣١
الجميع. (يحمده أهل الأرض) ولذلك سمي محمدا كما روي (ويستغفر له أهل السماء) أي لأمته أو له تبركا وتقربا منه، وقد مر توضيح ذلك في باب الاستغفار وغيره من شرح كتاب الأصول. (أمين ميمون) من اليمن بالضم وهو البركة والخير كالميمنة وفعله من باب علم وعني وجعل وكرم (طيب) لطهارته ونزاهته من الأرجاس الكريهة والأفعال القبيحة والأخلاق الذميمة (مطيب) بجوهر ذاته ونور صفاته وبالأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة (خير الباقين عندي) وكذلك خير الماضين كما مر لكونه أكمل ذاتا وصفاتا وأكثر علما وحلما وأحسن خلقا ورحمة وأعظم بركة وقوة واتصافه بغاية العبودية وبلوغه نهاية العبادة المطلوبة من الحقيقة الإنسانية. (يكون في آخر الزمان) إذ الزمان ينقطع بأمته ولا نبي بعده (إذا خرج أرخت السماء عزاليها) بفتح اللام وكسرها جمع العزلاء وزان حمراء وهو فم المزادة الأسفل وفيه إشارة إلى شدة وقطع المطر على التشبيه بنزوله من فم المزادة وقد مر في حديث نافع (وأخرجت الأرض زهرتها) أي نباتها وزروعها وأشجارها وأثمارها وزينتها وحسنها وبهجتها وخيرها، ومن ثم قل القحط في أمته (حتى يروا البركة) أي الزيادة والنماء والخير في العالم (وأبارك لهم فيما وضع يده عليه) تكثير قليل الطعام وغيره بوضع يده عليه مشهور في الأخبار والسير (كثير الأزواج قليل الأولاد) من صلبه وإلا فأولاد أولاده أكثر من أن تحصى (يسكن بكة موضع أساس إبراهيم) السكون المطلق يصدق على سكونه في بعض الأوقات وهو زمان تولده إلى وقت الهجرة. (يا عيسى دينه الحنيفية) أي المائلة من الباطل إلى الحق أو الطاهرة من النواقص والنواص أو ملة إبراهيم عليه السلام، والتأنيث باعتبار إرادة الملة من الدين أو بتقديرها (قبلته يمانية) لأن مكة من تهامة وتهامة من أرض اليمن ولهذا يقال: الكعبة اليمانية، كذا في النهاية (وهو من حزبي وأنا معه) معيته بالنصرة والإعانة والتوفيق، وحزب الله من جعلهم أعونا لدينه ووفقهم للعمل بما فيه رضاه (فطوبى له ثم طوبى له، له الكوثر) قيل: هو نهر في الجنة، وقيل الخير: الكثير من العلم والعمل وشرف الدارين، وقيل: أولاده وعلماء أمته، وقيل: القرآن والمشهور أنه حوض فيها أو في خارجها ويؤيده أن جماعة يطردون منها وهم لا يدخلون الجنة وهو فوعل من الكثرة والواو زائدة ومعناه الخير الكثير (والمقام الأكبر) من مقام جميع الرسل (في جنات عدن) قيل جنة عدن اسم لمدينة الجنة فيها جنان كثيرة هي مسكن الأنبياء والعلماء والشهداء وأئمة العدل والناس سواهم في جنات حواليها، وقد مرت. (يعيش أكرم من عاش) لكونه أكمل في القوة النظرية والعملية والأعمال البدنية والقلبية، والكرامة وحسن العيش تتفاوت بحسب تفاوتها (ويقبض شهيدا) سمته يهودية بشاة مسمومة وكفاه الله تعالى من ذلك السم وشفاه لكن بقي فيه شئ منه وقتله بعد حين ولذلك قال العلماء إن