حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٠ - الثالث شرط عدم ورود الضرر على المتبايعين أو أحدهما
ليست موقوفة على صحّة الشّرط بل على عدم اشتماله على الشرط الفاسد نعم العقد المشتمل على الشّرط يتوقّف صحته على صحّة الشرط على القول بالإفساد و لا يلزم الدّور إذ صحّة الشّرط ليست موقوفة على صحة العقد بل على كونه مخالفا للكتاب و نحو ذلك فصحة العقد المشتمل على الشّرط موقوفة على صحّته في حدّ نفسه بمعنى عدم مخالفته للكتاب مثلا و صحّته بهذا المعنى ليست موقوفة على صحة العقد نعم صحّة الفعلية بعد هنا الصّحة الشّأنية موقوفة على صحة العقد لكن صحّة العقد ليست موقوفة هذه الصّحة بل هي مستلزمة لها فاختلف طرفا الدور إذ أحد الطرفين الصّحة الفعلية و الآخر الصّحة بمعنى عدم المخالفة و ممّا بيّنا ظهر ما في كلام فخر المحقّقين و جامع المقاصد و المهذّب البارع في الجواب عن الدّور المذكور حيث التزم الأوّل و الثّالث بأنّ الشّروط ليست شروطا حقيقة بل هي من صفات البيع و الثّاني بأنّها شروط لتأثير العقد لا لنفسه حيث يظهر منهم أنّها لو كانت شروطا لصحّة البيع أو للعقد يبقى الدّور بحاله و قد عرفت أنّه ليس كذلك فتدبّر و راجع كلماتهم المحكيّة في الجواهر
قوله و الإنصاف إلخ
أقول الإنصاف عدم الإشكال في عدم المفسدية لا من حيث القاعدة و لا من حيث الأخبار و العجب أنّ المصنف بعد ما بيّن بأوضح وجه ذلك حكم بالإشكال في الغاية فتدبّر
قوله و لكن يشكل بأن إلخ
أقول قد عرفت أنّ خيار تخلّف الشرط على طبق القاعدة و هي جارية في الشرط الفاسد أيضا نعم لازم ما ذكرنا عدم الفرق بين العالم و الجاهل فيجري في العالم أيضا و أيضا لازمه عدم الخيار لو فرض إتيان المشروط عليه بما اشترط عليه إذا كان من الأفعال كأن يشترط عليه شرب الخمر فشرب أو أن يعمل العنب خمرا ففعل و لا بأس بالتزامه فثبوت الخيار إنّما يكون في شروط النتيجة الفاسدة و نحوها و في شروط الأفعال إذا لم يأت بها فتدبّر
قوله و بالجملة فهل يثمر إلخ
أقول هذا بيان لما ذكره من وجهي الإشكال فإنّ المراد من الصّحة التي ذكرها أوّلا هو الصحّة المراعاة بالإسقاط فهي عين الإيقاف و من البطلان البطلان من الأوّل فقول المصنف و لا يعرف وجه لما ذكره من احتمال الإيقاف لا بدّ و أن يكون المراد منه أنّه لا يعرف وجه صحيح له و إلّا فقد ذكر هو في أوّل العنوان وجهه بقوله و يحتمل الصحّة بناء على أنّ التراضي إلخ و يحتمل بعيدا أنّ المصنف تخيّل أنّ الإيقاف غير الصّحة الّتي احتملها أوّلا و لذا قال و لا يعرف إلخ و لكن قد عرفت أنّه ليس إلّا هي فتدبّر
قوله مبنيّان إلخ
أقول إذا كان التباني حال العقد على ذلك الشّرط و مع ذلك قلنا بعدم كفايته و أنّه لا بدّ من الذكر في اللفظ تعبّدا فمقتضى القاعدة كونه مؤثّرا في الإفساد و إن لم يترتب عليه أثر إذا لم يكن فاسدا و ذلك لأنّ المدار في المفسدية على تقيد الرضا و هو حاصل و دعوى أنّ غير المذكور لا يكون مقيّدا كما ترى إذ المفروض التباني عليه فهو بمنزلة المذكور و إن لم نكتف به من جهة ما دلّ على اعتبار اللّفظ فليس حاله حال الدواعي و الأغراض الخارجية التي لا دخل لها بالإنشاء نعم مع عدم التباني مقتضى القاعدة عدم تأثيره في الإفساد لعدم كونه مقيدا للرّضى و إن كان ذلك في لبّ قلبه إذ لا اعتبار به فإنّه من قبيل الدّواعي و الأغراض و ممّا ذكرنا ظهر حال الشّرط الصّحيح في حدّ نفسه الّذي فساده إنّما هو من جهة عدم ذكره في متن العقد بناء على فساده بذلك فإنّه أيضا إذا كان مع التباني يكون مفسدا بناء على القول بالإفساد فتدبّر
قوله و يظهر من ذلك إلخ
أقول لازم بيان صاحب المسالك أن يفصّل في أصل المسألة أيضا بأن يقول إنّ الشرط الفاسد إنّما يكون مفسدا مع جهلهما بفساده لا مع علمهما و إقدامهما مع ذلك عليه فتدبّر
قوله قيل عليه إنّ مخالفة إلخ
أقول حاصله أنّ مجرّد القصد إلى البيع ثانيا يكفي في البطلان لأنّ العقود تابعة للقصود و بتقرير آخر أظهر أنّه إذا كان ذلك من قصده و لم يذكره في اللّفظ لزم بطلانه لأنّ العقد تابع للقصد بمعنى أنّ مخالفة اللّفظ للقصد يوجب البطلان
قوله و أجيب إلخ
أقول لا يخفى ما في هذه العبارة من الإجمال و عدم الوفاء بالمراد و لعلّ فيها سقطا و حاصل المراد على ما يظهر لي أنّ معنى قولهم العقود تابعة للقصود أنّ العقد غير المقصود باطل كعقد النائم و السّاهي و الهاذل و كذا إذا قصد غير ما يجب قصده من العناوين و الأركان كأن يقصد غير عنوان البيع في مقام البيع و هكذا و ليس معناه أنّ كل ما قصد من العقد يكون كذكره حتى إذا قصد البيع الثّاني كان كاشتراطه في العقد حتى يكون مبطلا و بعبارة أخرى إذا كان المبطل للمعاملة اشتراط البيع ثانيا فليس قصده كافيا في البطلان بل لا بد فيه من القصد و اللّفظ كما أنّ الشّرط الصّحيح أيضا لا بدّ من قصده و التلفّظ به و المفروض أنّ اللفظ في المقام مفقود فلا يكون مجرّد القصد مبطلا و بالجملة معنى ذلك الكلام أنّ القصد معتبر في صحة العقود و عدمه موجب لبطلانها لكن بالنسبة إلى العنوان و الأركان لا أنّ كل ما يكون مبطلا للعقد أيضا يكفي قصده فإنّه قد يكون المبطل ممّا يعتبر فيه القصد و اللفظ و معنى قوله و كذلك الصّحة أنّ في صحة الشرط أيضا يعتبر القصد و اللفظ و لا يكفي القصد فالشّرط الصّحيح فلا بدّ فيه من القصد و اللفظ و الشرط الفاسد أيضا لا بدّ في كونه مفسدا من القصد و اللفظ و ليس مراده أنّ صحة العقود أيضا يتوقّف على القصد و اللّفظ و من ذلك يظهر اندفاع ما أورده عليه في المسالك كما لا يخفى هذا و في الجواهر و لعلّ في عبارة المجيب سقطا قبل قوله لتوقّف البطلان و هو قوله بخلاف المقام قلت الظاهر أنّ السّاقط أزيد من ذلك إذ مجرّد قوله بخلاف المقام لا يخرجه عن الإجمال كما لا يخفى
قوله و فيه منع ظاهر فإنّ إلخ
أقول قد أشرنا إلى أنّ قوله و كذلك الصّحة معناه و كذلك في الشرط الصّحيح أيضا يعتبر اللّفظ و القصد لا أنّ الصّحة في العقود يعتبر فيها القصد و اللفظ فلا يرد عليه هذا المنع فتدبّر
قوله و الّذي ينبغي فهمه إلخ
أقول يمكن أن يكون نظره في ذلك إلى تصحيح أصل المسألة من دون أن يكون ناظرا إلى جواب الاعتراض و حاصل كلامه أنّ البيع إنّما يبطل إذا كان المشتري ملتزما في نقله ثانيا