حاشية المكاسب - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦ - المستثنيات من خيار المجلس
سواء قلنا له أيضا الخيار أو لم نقل لأنّه لا دليل على الانتقال إليه و لا يلزم من كون الخيار إرفاقا به انتقاله إليه بل إن كان له أصالة فهو و إلّا فالانتقال إليه يحتاج إلى دليل هذا و لو قلنا في الصورة السّابقة بالخيار للوكيل فالقول بانتقاله إلى وكيله بالأولى حيث إنّ التعبّدية فيها أظهر و كون الخيار فيها حقا للعاقد في عقده أوضح و لازمه الانتقال إلى وارثه و دعوى أنّ الخيار من شئون الوكالة الزائلة بالموت مدفوعة بمنع ذلك و مجرد كونه جائيا من قبل الوكالة أنّه لا يستلزم أن يكون دائر مدارها فتدبّر ثمّ هل يبطل خيارهما بعزلهما وجهان من أنّ الحقّ لهما بمقتضى العقد و من أنّ ذلك من جهة كونهما بمنزلة الموكلين في السّلطنة على التّصرف و كونهما كذلك فرع بقاء النيابة و هذا هو الأقوى في هذه الصّورة و أمّا في الصّورة السّابقة بناء على القول بثبوته للوكيلين فالأقوى عدم البطلان و السرّ في الفرق أنّ القول به هناك كان من جهة دعوى أنّ الحقّ ثابت للعاقد كائنا من كان بخلاف المقام حيث إنّ القول به من جهة أنّهما متصرفان و مسلّطان على التّصرف فكأنّهما نفس المالكين و مع العزل يبطل هذا الأمر فتدبّر
قوله و لكن الوجه الأخير لا يخلو عن قوّة
أقول هذا هو الأقوى عندي أيضا
قوله و ليس المقام من تقديم إلخ
أقول هذا إذا قلنا إنّ هناك خيارا واحدا ثابتا لكلّ واحد من حيث إنّه من مصاديق البيع و أمّا إذا قلنا إنّ لكلّ واحد من الموكّل و الوكيل خيارا مستقلا و إنّه متعدّد فيكون المقام من مسألة تقديم الفاسخ إذ السرّ فيه تعدّد الحقّ و المفروض في المقام ذلك و الحق ما ذكره المصنف لأنّ الظّاهر من البيع الجنس لا العموم فتدبّر
قوله أقواها الأخير
أقول الأقوى أنّه يكفي في سقوط الخيار تفرّق أحد الشخصين الوكيل أو الموكّل و ذلك لأنّ الظّاهر أنّ الحكم معلّق على صدق التفرّق لا على صدق عدم التفرق و المفروض صدقه و إن كان يصدق عدم التّفرق أيضا مع بقاء أصيل أو وكيل
قوله و الظّاهر حينئذ عدم الخيار إلخ
أقول قد أشرنا أنّ التحقيق ثبوته لأنّ المدار على مالكيّة أمر العقد لا مالكيّة التّصرف في المال
قوله تفويض الأمر إلخ
أقول و لا فرق في عدم جواز ذلك بين أن يكون قبل العقد حين التّوكيل أو بعد جريان الصّيغة نعم يجوز نقل الخيار إليه بل الأجنبيّ بعنوان المصالحة إن قلنا إنّه من الحقوق القابلة للنّقل كما هو الظّاهر
قوله فتأمل
أقول وجهه واضح حيث إنّ الإجازة تصحيح للعقد لا إسقاط للخيار فتدبّر
[في بيان ما لو كان العاقد واحدا لنفسه أو غيره عن نفسه]
قوله لو كان العاقد واحدا إلخ
أقول يعني إذا اشترى لنفسه عن غيره أو اشترى لغيره عن نفسه أو عن غيره فصور المسألة ثلاث و على هذا قوله عن نفسه أو غيره يتعلّق بالقسمين الأوّلين في الجملة لا بأن يكون كلّ واحد من كونه لنفسه أو غيره منقسما إلى قسمين إذ لا يتصور شراؤه لنفسه عن نفسه و قوله ولاية أو وكالة قيد للغير في الموضعين
قوله و الغاية فيه الافتراق إلخ
أقول هذا إنّما يتمّ إذا كانت الغاية قيدا في الحكم و ليس كذلك إذ ليس الحكم هو الخيار المقيّد بما قبل الافتراق حتّى لا يتحقق في صورة الاتّحاد بل الظاهر من الخبر أنّ الخيار ثابت لكلّ من المتبايعين و غايته التّفرّق بمعنى أنّه إن حصل يرتفع الخيار لا أنّه يختصّ بما إذا حصل التّفرق و لذا لو فرض تلازم البيّعين كما إذا باع أحد الشخصين المتلاصقين أو الشّريكين في الرّجلين من الآخر لا نقول فيهما بسقوط الخيار مع أنّه لا يحصل الافتراق بينهما و بالجملة الوجه في عدم ثبوت الخيار أمران أحدهما كون الموضوع لفظ البيّعين الظاهر في التّعدد و فيه أنّه لبيان حكم كلّ منهما كسائر أحكامهما على ما بيّنه المصنف فلا ينافي اجتماعهما في موضوع واحد الثّاني جعل الغاية الافتراق و فيه أنّ الغاية ليست مقيدة للحكم أ لا ترى أنّه لو قال أكرم زيدا إلى أن يفسق لم يرد الإكرام المقيّد بكونه قبل الفسق بل المراد أنّ الفسق إذا حصل يرتفع الوجوب و هكذا في نظائره فالحقّ ثبوت الخيار له من الجانبين و له إسقاطه من أحدهما و إبقاء الآخر
قوله فالظّاهر بقاؤه إلخ
أقول يمكن أن يقال يبقى إلى مقدار طول مجلس نوع المتعاقدين بمعنى مقدار أطول المجالس أو أوسطها فتأمل
[المستثنيات من خيار المجلس]
قوله قد يستثنى
أقول يمكن عدّ هذه الموارد من المسقطات أيضا و إنّما لم يعدّها منها لأنّها ترجع إلى عدم المقتضي لأنّ كون المبيع ممّن ينعتق عليه مثلا لا مقتضي فيه للخيار فلا يكون من قبيل السّقوط لكن التحقيق عدّها منها لأنّ المقتضي نفس العقد و كون المبيع كذا مانع عن تأثيره كما أنّ شرط السّقوط و الإسقاط كذلك فتأمل
قوله و احتمل في الدروس إلخ
(١١) أقول أي ثبوت الخيار بالنّسبة إلى نفس العين بدعوى أنّ الانعتاق إنّما يحصل بعد مضيّ زمان الخيار أو مراعى بعدم الفسخ و يمكن تأييده بأنّ ما دلّ على عدم الملك في الأب و الأمّ و نحوهما منصرف إلى الملك المستقرّ الباقي فلا ينافي الملكيّة المتزلزلة فالانعتاق تبع للملك المستقرّ و يمكن توجيهه بأنّه و إن كان يحصل الانعتاق بمجرد الملك إلّا أنّه متزلزل يقبل العود إلى الرّقيّة و ما دلّ على أنّ الحرّ لا يعود رقّا إنّما هو في الحرّية المستقرّة أو الأصليّة كما يظهر ممّا سينقله عن تحرير بالنسبة إلى خيار الغيب هذا و لكن نظر الشهيد إلى الوجه الأول
قوله و إلّا فلا إشكال في ثبوت إلخ
(١٢) أقول و ذلك لأنّ الموجب للانعتاق الذي هو المانع عن الخيار الملكيّة لا نفس الشّراء بما هو هو لأنّه ليس في الأخبار لأنّه لو اشترى قريبة ينعتق عليه بل الموجود أنّه لا يملك أبويه أو ابنه أو نحو ذلك كقوله إذا ملكوا أعتقوا فالعتق معلّق على الملكية غير الحاصلة إلّا بعد الخيار على هذا المذهب فلا وجه لعدم الخيار نعم لو كان هناك خبر دالّ على الانعتاق بالشراء أمكن دعوى أنّه بمجرّده يحصل و إن لم نقل بالملك و لم أعثر على مثل هذا المضمون بل لو لا الإجماع أمكن دعوى بطلان شراء من ينعتق عليه إذ قد عرفت أنّ الموجود أنّهم لا يملكون و إذا ملكوا أعتقوا و مقتضى هذا عدم إمكان البيع الذي هو التمليك إلّا أنّ الظّاهر قيام الإجماع على صحّة البيع و حصول الانعتاق و لعلّه من جهة الجمع بين القواعد و هي عموم دليل البيع و عموم لا عتق إلّا في ملك و عموم قوله (ع) إذا ملكوا أعتقوا فإنّ الجمع بين الجميع يقتضي ما ذكروه من صحّة البيع و تأثير الملكيّة الآنيّة ثم الانعتاق أو الملكية التقديريّة ثم الانعتاق على خلاف التحقيق و تمام الكلام في محلّه
قوله لكن الإنصاف إلخ
(١٣) أقول الإنصاف يقتضي خلاف ذلك و ذلك لمنع كون الشراء إتلافا إذ المفروض أنّه لا يقصد منه إلّا التملّك الحقيقي و الانعتاق حكم تعبّدي شرعيّ قهريّ بل لو قصد بالشّراء الإعتاق بطل لأنّ العتق فرع الملكيّة و ما سيجيء من سقوط الخيار