مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٧٠ - ما رواه نوف البكالىّ عن أمير المؤمنين في الشيعة
مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ جُنْدَبَ بْنَ جُنَادَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ أَمِينِي مَكَانُكَ مِنِّي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي كَمَكَانِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُحِبُّكَ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُبْغِضُكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ الْعِلْمُ إِمَامُ الْعَمَلِ وَ الْعَمَلُ تَابِعُهُ يُلْهِمُهُ اللَّهُ السُّعَدَاءَ وَ يَحْرِمُهُ الْأَشْقِيَاءَ فَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَحْرِمْهُ اللَّهُ مِنْهُ حَظَّهُ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعْلِيمَهُ لِلَّهِ حَسَنَةٌ التَّوْحِيدُ[١] ثَمَنُ الْجَنَّةِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَفَاءُ شُكْرِ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ خَشْيَةُ اللَّهِ مِفْتَاحُ كُلِّ حِكْمَةٍ وَ الْإِخْلَاصُ مِلَاكُ كُلِّ طَاعَةٍ وَ مَا اخْتَلَجَ عِرْقٌ وَ لَا عَثَرَتْ قَدَمٌ إِلَّا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ مِنْهُ أَكْثَرُ
وَ عَنْهُ ص قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ابْنَ آدَمَ مَا تُنْصِفُنِي أَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ وَ تَتَمَقَّتُ إِلَيَّ بِالْمَعَاصِي خَيْرِي إِلَيْكَ مُنْزَلٌ وَ شَرُّكَ إِلَيَّ صَاعِدٌ وَ لَا يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ يَعْرُجُ إِلَيَّ عَنْكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ ابْنَ آدَمَ لَوْ سَمِعْتَ وَصْفَكَ مِنْ غَيْرِكَ وَ لَا تَدْرِي مَنِ الْمَوْصُوفُ إِذاً لَسَارَعْتَ إِلَى مَقْتِهِ
وَ عَنْهُ ع قَالَ النَّاسُ اثْنَانِ رَجُلٌ أَرَاحَ وَ آخَرُ اسْتَرَاحَ فَأَمَّا الَّذِي اسْتَرَاحَ فَالْمُؤْمِنُ اسْتَرَاحَ مِنَ الدُّنْيَا وَ نَصَبِهَا وَ أَفْضَى إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ كَرِيمِ ثَوَابِهِ وَ أَمَّا الَّذِي أَرَاحَ فَالْفَاجِرُ اسْتَرَاحَ مِنْهُ النَّاسُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ أَفْضَى إِلَى مَا قَدَّمَ
وَ عَنْهُ ع لَوْ لَا أَنَّ الذَّنْبَ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعُجْبِ مَا خَلَا اللَّهُ بَيْنَ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ وَ بَيْنَ ذَنْبٍ أَبَداً
وَ عَنْهُ ع قَالَ يُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْحَفَظَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ لَا تَكْتُبُوا عَلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ ضَجَرِهِ شَيْئاً
وَ عَنْهُ ع الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ وَ لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَأْثِرَ[٢] عَنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ قَبِيحاً
نَوْفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبِكَالِيُّ قَالَ قَالَ لِي عَلِيٌّ ع يَا نَوْفُ خُلِقْنَا مِنْ طِينَةٍ طَيِّبَةٍ وَ خُلِقَ شِيعَتُنَا مِنْ طِينَتِنَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُلْحِقُوا بِنَا قَالَ نَوْفُ فَقُلْتُ صِفْ لِي شِيعَتَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَكَى لِذِكْرِي شِيعَتَهُ ثُمَّ قَالَ يَا نَوْفُ شِيعَتِي وَ اللَّهِ الْحُلَمَاءُ الْعُلَمَاءُ
[١] في بعض النسخ[ فان تعلّمه حسنة و التوحيد ثمن الجنة].
[٢] اثر الحديث من باب نصر و ضرب: نقله فالحديث ماثور.