مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٣ - حديث يوسف لما مرّ في موكبه على امرأة العزيز و تزويجها لنفسه
وَ لَهُمْ كَانُوا أَنْظَرَ بِحَسَنَاتِهِمْ أَنْ تُرَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْكُمْ بِسَيِّئَاتِكُمْ أَنْ تُعَذَّبُوا عَلَيْهَا فَمَا زَالُوا كَذَلِكَ وَ عَلَى ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا سَلِمُوا مِنَ الذُّنُوبِ وَ لَا نَجَوْا إِلَّا بِالْمَغْفِرَةِ.
مَكْتُوبٌ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَغْفُلَ عَنْ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ فَسَاعَةٌ فِيهَا يُنَاجِي رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ فِيهَا يُحَاسِبُ نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يُفْضِي إِلَى إِخْوَانِهِ الَّذِينَ يَصْدِفُونَهُ[١] عَنْ عُيُوبِ نَفْسِهِ وَ سَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَ بَيْنَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يَجْمُلُ فَإِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ عَوْنٌ لِتِلْكَ السَّاعَاتِ
. عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا أَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي.
الْحَسَنُ يَا ابْنَ آدَمَ إِيَّاكَ وَ التَّسْوِيفَ فَإِنَّكَ لِيَوْمِكَ وَ لَسْتَ لِغَدِكَ فَإِنْ يَكُنْ غَدٌ لَكَ فَكُنْ فِي غَدِكَ كَمَا كُنْتَ فِي يَوْمِكَ[٢] وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ غَدٌ لَكَ لَمْ تَنْدَمْ عَلَى مَا فَرَّطْتَ فِي يَوْمِكَ لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَقْوَاماً كَانَ أَحَدُهُمْ أَشَحَّ عَلَى عُمُرِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ عَلَى دِينَارِهِ وَ دِرْهَمِهِ.
شِعْرٌ
|
وَ لَا تَرْجُ فِعْلَ الصَّالِحَاتِ إِلَى غَدٍ |
فَرُبَّ غَدٍ يَأْتِي وَ أَنْتَ فَقِيدٌ |
|
.
فِرْعَوْنُ التَّمِيمِيُ قَلَّ مَنِ اخْتَلَفَ[٣] خَلْفَ الزَّمَانِ إِلَّا رُمِحَ بِقَدَمِ الْحَدَثَانِ.
نَزَلَ نُعْمَانُ بْنُ مُنْذِرٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَقَالَ لَهُ عَدِيٌّ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
|
رُبَّ رَكْبٍ قَدْ أَنَاخُوا حَوْلَنَا |
يَمْزُجُونَ الْخَمْرَ بِالْمَاءِ الزُّلَالِ |
|
|
ثُمَّ أَضْحَوْا عَصَفَ الدَّهْرُ بِهِمْ |
وَ كَذَاكَ الدَّهْرُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ |
|
فَتَنَغَّصَ عَلَى النُّعْمَانِ نَوْمُهُ وَ ذُكِرَ عَنْ عَدِيٍّ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ[٤] أَيْضاً لِلنُّعْمَانِ وَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى مَقْبَرَةٍ
|
أَيُّهَا الرَّكْبُ الْمُحِثُّونَ عَلَى الْأَرْضِ تَدِبُّونَ |
كَمَا أَنْتُمْ كُنَّا وَ كَمَا نَحْنُ تَصِيرُونَ |
|
.
الْخَلِيلُ الْأَيَّامُ ثَلَاثَةٌ مَعْهُودٌ وَ مَشْهُودٌ وَ مَوْعُودٌ أَرَادَ أَمْسِ وَ الْيَوْمَ وَ الْغَدَ.
[١] صدفه عن كذا من باب ضرب: منعه و صرفه و كذا اصدفه.
[٢] بعض النسخ[ فان يكن غد لك فلست في غدك كما لست في يومك].
[٣] بعض النسخ[ احتلب خلف الزمان] فالخلف بالكسر كالحبر: حلمة ضرع الناقة.
[٤] يعني عن لسان حال الموتى