مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٢٥ - أحاديث في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر
تَأْمُرُهُمْ بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ وَ تَنْهَاهُمْ عَمَّا نَهَاهُمُ اللَّهُ فَإِنْ أَطَاعُوكَ كُنْتَ قَدْ وَقَيْتَهُمْ وَ إِنْ عَصَوْكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَعَزُّ مِنَ الْجَبَلِ الْجَبَلُ يُسْتَفَلُّ بِالْمَعَاوِلِ[١] وَ الْمُؤْمِنُ لَا يُسْتَفَلُّ دِينُهُ بِشَيْءٍ
غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا مَرَّ بِجَمَاعَةٍ يَخْتَصِمُونَ لَا يَجُوزُهُمْ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثاً اتَّقُوا اللَّهَ، يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ
جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُتَّبَعُ فِيهِمْ قَوْمٌ مُرَاءُونَ يَنْفِرُونَ وَ يَنْسِلُونَ حَدَباً سَفَهاً لَا يُوجِبُونَ أَمْراً بِمَعْرُوفٍ وَ لَا نَهْياً عَنْ مُنْكَرٍ إِلَّا إِذَا أَمِنُوا الضَّرَرَ يَطْلُبُونَ لِأَنْفُسِهِمُ الرُّخَصَ وَ الْمَعَاذِيرَ يَبْغُونَ زَلَّاتِ الْعُلَمَاءِ وَ فَسَادَ عِلْمِهِمْ يُقْبِلُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ مَا لَا يَكْلِمُهُمْ[٢] فِي نَفْسٍ وَ لَا مَالٍ وَ لَوْ أَضَرَّتِ الصَّلَاةُ بِسَائِرِ مَا يَعْمَلُونَ بِأَمْوَالِهِمْ وَ أَبْنَائِهِمْ لَرَفَضُوهَا كَمَا رَفَضُوا أَتَمَّ الْفَرَائِضِ وَ أَشْرَفَهَا إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ بِهَا يُقَامُ الْفَرَائِضُ هُنَالِكَ يَحِلُّ بِهِمْ غَضَبٌ[٣] عَلَيْهِمْ فَيَعُمُّهُمْ بِعِقَابِهِ فَيَهْلِكُ الْأَبْرَارُ فِي دَارِ الْفُجَّارِ وَ الصِّغَارُ فِي دَارِ الْكِبَارِ إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ سَبِيلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ مِنْهَاجُ الصَّالِحِينَ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ بِهَا يُقَامُ الْفَرَائِضُ وَ تَأْمَنُ الْمَذَاهِبُ وَ تَحِلُّ الْمَكَاسِبُ وَ تُرَدُّ الْمَظَالِمُ وَ تُعْمَرُ الْأَرْضُ وَ تُنْتَصَفُ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ يَسْتَقِيمُ الْأَمْرُ فَأَنْكِرُوا بِقُلُوبِكُمْ وَ الْفَظُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ صُكُّوا بِهَا جِبَاهَهُمْ وَ لَا تَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَإِنِ اتَّعَظُوا وَ إِلَى الْحَقِّ رَجَعُوا فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فَهُنَالِكَ فَجَاهِدُوهُمْ بِأَبْدَانِكُمْ وَ أَبْغِضُوهُمْ بِقُلُوبِكُمْ غَيْرَ طَالِبِينَ سُلْطَاناً وَ لَا بَاغِينَ مَالًا وَ مُرِيدِينَ بِالظُّلْمِ ظَفَراً حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَ يَمْضُوا عَلَى طَاعَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى شُعَيْبٍ النَّبِيِّ ص إِنِّي لَمُعَذِّبٌ مِنْ قَوْمِكَ مِائَةَ أَلْفٍ وَ أَرْبَعِينَ أَلْفاً مِنْ شِرَارِهِمْ وَ سِتِّينَ أَلْفاً مِنْ خِيَارِهِمْ فَقَالَ يَا رَبِ
[١] المعاول جمع المعول اسم آلة يحفر بها الأرض يقال لها بالفارسية( كلنگ) و استفل الشيء أخذ منه ادنى جزء
[٢] كلمه كلما وزان نصرا: جرحه أي عابه و تنقصه
[٣] بعض النسخ[ غضبه].