مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٢٧ - أحاديث في الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر
إياك و الرائب أي الأمر الذي فيه شبهة و كدر[١] و معنى قوله إياك و الرائب منها
حَدِيثُهُ الْآخَرُ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ
بَعْضُهُمْ
|
أَخُوكَ الَّذِي إِنْ رِبْتَهُ قَالَ إِنَّمَا |
أُرِبْتُ وَ إِنْ عَاتَبْتَهُ لَانَ جَانِبُهُ |
|
.
أي إن أصبته بحادث قال أربت أي أوهمت و لم يحقق على سبيل المقاربة.
بَعْضُهُمْ
|
مَيَّزْتُ بَيْنَ جَمَالِهَا وَ فَعَالِهَا |
فَإِذَا الْحَلَاوَةُ بِالْمَرَارَةِ لَا تَفِي |
|
|
حَلَفْتَ لَنَا أَنْ لَا تَخُونَ عُهُودَنَا |
فَكَأَنَّمَا حَلَفْتَ لَنَا أَنْ لَا تَفِيَ |
|
. بَعْضُهُمْ
|
وَ مَا لِي لَا أَبْكِي بِعَيْنٍ حَزِينَةٍ |
وَ قَدْ قَرُبَتْ لِلظَّاعِنِينَ حُمُولٌ |
|
. آخَرُ
|
الْيَوْمَ عِنْدَكَ دَلُّهَا وَ حَدِيثُهَا |
وَ غَداً لِغَيْرِكَ كَفُّهَا وَ الْمِعْصَمُ |
|
. بَعْضُهُمْ
|
أَ حَافِرَةٌ[٢] عَلَى صَلَعٍ وَ شَيْبٍ |
مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ سَفَهٍ وَ عَارٍ |
|
.
أي أرجع إلى أمري الأول بعد أن شبت يعني الصبوة[٣] إلى النساء
عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى الْهُدَى فَاتُّبِعَ فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَ أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ وَ اتُّبِعَ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ
: قِيلَ فِي تَفْسِيرِ الْهُمَزَةِ وَ اللُّمَزَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع الْهُمَزَةُ الَّذِي يَطْعُنُ فِي الْوَجْهِ
[١] يظهر من هذا التفسير ان الرائب في الأول بمعنى الصافي الذي لا ريب فيه و في الثاني بمعنى ما فيه ريب فكأنّه استعمل صيغة اسم الفاعل لما فيه المصدر و ما زال عنه اي فاعل المصدر و فاعل إزالة المصدر
[٢] الحافرة العود الى الشيء حتّى يرد اوله على آخره يقال: رجع على حافرته اي كان على امر فخرج منه ثمّ عاد إليه.
[٣] الصبوة بضم الأول و سكون الثاني و بفتح الأول أيضا مصدر قولهم صبا إليه يصبو إذا حن اليه و مال فيه.