مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١١٥ - حديث عن النبيّ يتضمّن الموعظة و الآداب بقصار من الكلمات
قِيلَ أَوَّلُ حَرْفٍ كُتِبَ فِي الْأَلْوَاحِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَيْلٌ لِلظَّلَمَةِ
" قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا قَالَ صَبْراً لَا يَشُوبُهُ الشَّكْوَى إِلَى النَّاسِ
وَ قَالَ الْمَسِيحُ ع بِمَا ذَا نَفَعَ امْرُؤٌ نَفْسَهُ بَاعَهَا بِجَمِيعِ مَا فِي الدُّنْيَا ثُمَّ تَرَكَ مَا بَاعَهَا بِهِ مِيرَاثاً لِغَيْرِهِ أَهْلَكَ نَفْسَهُ وَ لَكِنْ طُوبَى لِامْرِئٍ خَلَّصَ نَفْسَهُ وَ اخْتَارَهَا عَلَى جَمِيعِ الدُّنْيَا
مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ ذِمَّتِي رَهِينَةٌ وَ أَنَا بِهَا زَعِيمٌ أَنْ لَا يَهِيجَ[١] زَرْعُ قَوْمٍ عَلَى التَّقْوَى وَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِيمَنْ عَرَفَ قَدْرَ نَفْسِهِ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ لَا يَعْرِفَ قَدْرَ نَفْسِهِ
وَ قَالَ ع احْذَرُوا الدُّنْيَا فَإِنَّهَا عَدُوَّةُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ عَدُوَّةُ أَعْدَائِهِ أَمَّا أَوْلِيَاؤُهُ فَغَمَّتْهُمْ وَ أَمَّا أَعْدَاؤُهُ فَغَرَّتْهُمْ
وَ قَالَ ع إِنَّمَا زَهِدَ النَّاسُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِلَّةِ انْتِفَاعِ مَنْ يَعْمَلُ بِمَا عَلِمَ لَا تَعُدَّنَّ شَرّاً مَا أَدْرَكْتَ بِهِ خَيْراً
فِي الْوَحْيِ الْقَدِيمِ مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ يَسُرُّهُ مَا يَضُرُّهُ مَنْ خَلَا عَمَلُهُ مِنَ الْإِخْلَاصِ لَمْ يَنْفَعْهُ مِنْ عَمَلِهِ شَيْءٌ مَنْ خَالَطَ النَّاسَ قَلَّ يَقِينُهُ وَ فَسَدَ دِينُهُ وَ كَثُرَتْ فِتْنَتُهُ هَلَكَ الْمُسْرِفُونَ وَ نَجَا الْمُوَحِّدُونَ هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْفُقَرَاءُ الرَّاضُونَ هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ الْجَبَّارُونَ الْمُتَكَبِّرُونَ هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ الْفَسَقَةُ الْمُحْسِنُونَ
قَالَ النَّبِيُّ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ يَضْرِبُ بِرَأْسِهِ الْأَرْضَ وَ يُنَادِي وَا عَطَشَاهْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ عَدُوٍّ أَعْدَى عَلَى الْإِنْسَانِ مِنَ الْغَضَبِ وَ الشَّهْوَةِ فَاقْمَعُوهُمَا وَ اغْلِبُوهُمَا وَ اكْظِمُوهُمَا وَيْلٌ لِمَنْ تُزَكِّيهِ النَّاسُ مَخَافَةَ شَرِّهِ وَيْلٌ لِمَنْ أُطِيعَ مَخَافَةَ جَوْرِهِ وَيْلٌ لِمَنْ أُكْرِمَ مَخَافَةَ شَرِّهِ وَقِّرُوا مَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ الْعِلْمَ وَ تُعَلِّمُونَهُ لَا يَرَاكُمُ اللَّهُ حَيْثُ نَهَاكُمْ وَ لَا يَفْقِدُكُمْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ وَ لَا يُعْجِبَنَّكُمْ رَجُلٌ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَإِنْ أَنْفَقَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ وَ إِنْ أَمْسَكَهُ كَانَ زَادَهُ
[١] هاج النبت هياجا من باب ضرب: يبس.