مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٧٢ - دانيال عليه السّلام حبسه جبّار زمانه في جب و طرح معه السباع ليأكله فما أكله و أتى اللّه في الجبّ برزقه
فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ أَنِ ائْتِ دَانِيَالَ بِطَعَامٍ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ قَالَ تَخْرُجُ مِنَ الْقَرْيَةِ فَيَسْتَقْبِلُكَ ضَبُعٌ فَاتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ يَدُلُّكَ عَلَيْهِ قَالَ فَأَتَى بِهِ الضَّبُعُ إِلَى ذَلِكَ الْجُبِّ وَ إِذَا فِيهِ دَانِيَالُ فَأَدْلَى إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَقَالَ دَانِيَالُ ع الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاةً ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ أَبَى أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْمُتَّقِينَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ أَنْ لَا يُقْبَلَ لِأَوْلِيَائِهِ شَهَادَةٌ[١] فِي دَوْلَةِ الظَّالِمِينَ
عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفاً فَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَ لَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ
عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ وَ هُوَ شَاكٍ[٢] فَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ مُحْسِناً تَزْدَادُ إِحْسَاناً وَ إِنْ كُنْتَ مُسِيئاً فَتُؤَخَّرُ تُسْتَعْتَبُ فَلَا تَمَنَّوُا الْمَوْتَ
عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُؤْمِنُ هَيِّنٌ سَمْحٌ لَهُ خُلُقٌ حَسَنٌ وَ الْكَافِرُ فَظٌّ غَلِيظٌ لَهُ خُلُقٌ سَيِّئٌ وَ فِيهِ جَبْرِيَّةٌ
مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ[٣] قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ فَإِنْ دَعَا رَجُلٌ أَخَاهُ فَأَوْسَعَ لَهُ فِي مَجْلِسِهِ فَلْيَأْتِهِ فَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ أَكْرَمَهُ بِهَا أَخُوهُ وَ إِنْ لَمْ يُوسِعْ لَهُ أَحَدٌ فَلْيَنْظُرْ أَوْسَعَ مَكَانٍ يَجِدُهُ فَلْيَجْلِسْ فِيهِ
وَ عَنْهُ ع قَالَ كَمْ مِنْ عَاقِلٍ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ وَ هُوَ حَقِيرٌ عِنْدَ النَّاسِ ذَمِيمُ الْمَنْظَرِ يَنْجُو غَداً وَ كَمْ مِنْ ظَرِيفٍ[٤] جَمِيلِ الْمَنْظَرِ عِنْدَ النَّاسِ يَهْلِكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَعْلَى بْنُ الْوَلِيدِ[٥] قَالَ إِنِّي لَآخُذُ بِيَدِ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ
[١] بعض النسخ[ و إن لا يتقبل شهادة].
[٢] أي ذو شكوى من المرض.
[٣] بعض النسخ[ سيبة] بالسين المهملة و الياء المشددة.
[٤] بعض النسخ[ ظريف اللسان].
[٥] بعض النسخ[ على بن الوليد].