مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٧٠ - ما قاله عيسى عليه السّلام في علماء السوء
مَا يَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ بِهِ وَ بَيْنَ أَجَلٍ قَدِ اقْتَرَبَ مَا يَدْرِي مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْهَلَكَاتِ أَلَا فَقُولُوا خَيْراً وَ اعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ إِنْ قَطَعُوكُمْ وَ عُودُوا بِالْفَضْلِ عَلَى مَنْ حَرَمَكُمْ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ مَنْ عَاهَدْتُمْ وَ إِذَا حَكَمْتُمْ فَاعْدِلُوا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ لِلَّهِ عَلَيْهِ حُجَّةٌ إِمَّا فِي ذَنْبٍ اقْتَرَفَهُ وَ إِمَّا فِي نِعْمَةٍ قَصَّرَ فِي شُكْرِهَا
رِفَاعَةُ بْنُ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ أَرْبَعٌ فِي التَّوْرَاةِ إِلَى جَنْبِهِنَّ أَرْبَعٌ مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً فَقَدْ أَصْبَحَ عَلَى رَبِّهِ سَاخِطاً وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ وَ مَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَضَعْضَعَ لَهُ لِيُصِيبَ مِنْ دُنْيَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ وَ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِمَّنْ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَإِنَّمَا هُوَ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَ الْأَرْبَعُ الَّتِي إِلَى جَنْبِهِنَّ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَ مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ[١] وَ مَنْ لَمْ يَسْتَشِرْ نَدِمَ وَ الْفَقْرُ هُوَ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كُتِبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ وَ مَنْ أُتِيَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيُكَافِ وَ إِنْ عَجَزَ فَلْيُثْنِ بِهِ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ كَفَرَ النِّعْمَةَ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ يَا مُوسَى مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ وَ إِنِّي إِنَّمَا ابْتَلَيْتُهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أُعَافِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ عَبْدِي فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَ لْيَشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لْيَرْضَ بِقَضَائِي أَكْتُبْهُ فِي الصِّدِّيقِينَ عِنْدِي إِذَا عَمِلَ بِرِضَائِي وَ أَطَاعَ أَمْرِي
عَنِ الصَّادِقِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً قَالَ الْقُنُوعُ
عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ كُلُّ مَا أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ[٢]
عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ مَنْ بَدَا[٣] جَفَا وَ مَنْ تَبِعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَ مَنْ لَزِمَ السُّلْطَانَ افْتُتِنَ وَ مَا يَزْدَادُ مِنَ السُّلْطَانِ قُرْباً إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْداً
[١] يعني من ملك شيئا استبد به و خص به نفسه و نسى غيره ممن يحتاج إليه.
[٢] بعض النسخ[ فهو من الميسر].
[٣] بدا بداوة من باب نصر: نزل البادية. خرج إليها.