مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١١١ - سبعة أشياء من الاستهزاء إذا لم يكن معها سبعة
بِنَفْسِهِ وَ مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَمْ يَشْتَقْ إِلَى لِقَائِهِ فَقَدِ اسْتَهَزَأَ بِنَفْسِهِ
وَ رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ ع أَنَّهُ قَالَ سَبْعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ وَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ وَ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ كَفَّ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ وَ تَفَقَّهَ لِدِينِهِ وَ أَدَّى النَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ ع
وَ عَنْهُ ع الْمَالُ يَكْشِفُ عَنْ مِقْدَارِ عَقْلِ صَاحِبِهِ وَ الْحَاجَةُ تَدُلُّ عَلَى عَقْلِ صَاحِبِهَا وَ الْمُصِيبَةُ تَدُلُّ عَلَى عَقْلِ مَنْ نَزَلَتْ بِهِ وَ الْغَضَبُ يَدُلُّ عَلَى عَقْلِ الْغَضْبَانِ
بَعْضُهُمْ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ إِلَّا بِالْفِعْلِ وَ لَا فِي الْفِقْهِ إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ لَا فِي الصَّدَقَةِ[١] إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَ لَا فِي الْحَيَاةِ إِلَّا بِالصِّحَّةِ وَ الْأَمْنِ
قَالَ النَّبِيُّ ص ثَمَانُ خِصَالٍ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ فَقِيلَ وَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَنْ زَوَّدَ حَاجّاً وَ أَغَاثَ مَلْهُوفاً وَ رَبَّى يَتِيماً وَ هَدَى ضَالًّا وَ أَطْعَمَ جَائِعاً وَ أَرْوَى عَطْشَاناً وَ صَامَ فِي يَوْمٍ حَرٍّ شَدِيدٍ
قَالَ بَعْضُ الزُّهَّادُ لِأَحَدِ الْقُضَاةِ قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ لَكَ الْخَلَاصَ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ وَ إِذْ قَدْ بُلِيتَ بِذَلِكَ فَيَجِبُ أَنْ تَنْفِيَ عَنْ نَفْسِكَ ثَمَانَ خِصَالٍ يَجِبُ أَنْ لَا تَكْرَهَ اللَّوَائِمَ وَ لَا تُحِبَّ الْمَحَامِدَ وَ لَا تَخَافَ الْعَزْلَ وَ لَا تَأْنَفَ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ وَ إِنْ كُنْتَ عَالِماً وَ لَا تَتَوَقَّفَ عَلَى الْقَضَاءِ إِذَا كُنْتَ بِالْحَقِّ عَارِفاً وَ لَا تَقْضِيَ وَ أَنْتَ غَضْبَانُ وَ لَا تَتَّبِعَ الْهَوَى وَ لَا تَسْمَعَ شَكْوَى أَحَدٍ لَيْسَ مَعَهُ خَصْمُهُ
فِي بَعْضِ مُنَاجَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع لِرَبِّهِ كَفَى بِي عِزّاً أَنْ تَكُونَ لِي رَبّاً وَ كَفَى بِي فَخْراً أَنْ أَكُونَ لَكَ عَبْداً أَنْتَ لِي كَمَا أُحِبُّ فَوَفِّقْنِي لِمَا تُحِبُ
رُوِيَ أَنَّ مِنْ كَمَالِ إِيمَانِ الْعَبْدِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ تِسْعُ خِلَالٍ لَا يُدْخِلُهُ الرِّضَا فِي بَاطِلٍ وَ لَا يُخْرِجُهُ الْغَضَبُ عَنْ حَقٍّ وَ لَا تَحْمِلُهُ الْقُدْرَةُ عَلَى تَنَاوُلِ مَا لَيْسَ لَهُ وَ أَنْ يُمْسِكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ وَ يُخْرِجَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ يُحْسِنَ تَقْدِيرَ مَعِيشَتِهِ وَ يَكُونَ ذَا هَيْئَةٍ نَقِيَّةٍ جَمِيلَةٍ وَ حُسْنِ خُلُقٍ وَ سَخَاءِ نَفْسٍ
[١] بعض النسخ( و لا في الصدق).