مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٨٣ - ما قاله الباقر عليه السّلام حين أعطى للسائلين و أمسك عن إعطاء الرابع
بَشِيرٌ الدَّهَّانُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ فَقَالَ خُذُوا جُنَّتَكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَضَرَ عَدُوٌّ قَالَ لَا خُذُوا جُنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ تَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّهُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُقَدِّمَاتٌ مُنْجِيَاتٌ وَ مُعَقِّبَاتٌ وَ هُنَّ عِنْدَ اللَّهِ الصَّالِحَاتُ الْبَاقِيَاتُ
مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الدُّعَاءُ لِأَخِيكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ يَسُوقُ إِلَى الدَّاعِي الرِّزْقَ وَ يَصْرِفُ عَنْهُ الْبَلَاءَ وَ يَقُولُ الْمَلَكُ وَ لَكَ مِثْلُ ذَلِكَ
جَابِرٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعْطِيَهُ سَمْعَ الْعِبَادِ[١] فَأَعْطَاهُ اللَّهُ فَذَلِكَ الْمَلَكُ قَائِمٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ سَلَّمَ إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ ثُمَّ يَقُولُ الْمَلَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً يُقْرِئُكَ السَّلَامَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
يُونُسُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَبْسُطُ يَدَيْهِ وَ يَدْعُوا اللَّهَ وَ يَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ مَالًا فَيَرْزُقُهُ قَالَ فَيُنْفِقُهُ فِيمَا لَا خَيْرَ فِيهِ قَالَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَدْعُو قَالَ فَيَقُولُ أَ لَمْ أُعْطِكَ أَ لَمْ أَفْعَلْ بِكَ كَذَا وَ كَذَا
خَلَّادٌ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع وَ هُوَ يُوصِينَا اتَّقُوا اللَّهَ وَ أَحْسِنُوا الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ وَ كُونُوا أَطْوَعَ عِبَادِ اللَّهِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا وَلَايَتَنَا إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ لَنْ تَنَالُوا مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا وَ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ
خَلَّادٌ عَنْ رَجُلٍ قَالَ كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ دِرْهَماً ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَأَعْطَاهُ دِرْهَماً ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَأَعْطَاهُ دِرْهَماً ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعُ فَقَالَ يَرْزُقُكَ رَبُّكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ عِنْدَهُ عِشْرُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَهَا فِي هَذَا الْوَجْهِ لَأَخْرَجَهَا ثُمَّ بَقِيَ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ ثُمَّ كَانَ مِنَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ دَعَوْا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُمْ دَعْوَةٌ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَمَزَّقَهُ وَ لَمْ يَحْفَظْهُ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ فَقَالَ أَ لَمْ أَرْزُقْكَ فَلَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ دَعْوَةً وَ رُدَّتْ عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ فَقَالَ أَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ إِلَى الطَّلَبِ سَبِيلًا أَنْ تَسِيرَ فِي الْأَرْضِ وَ تَبْتَغِيَ مِنْ فَضْلِي فَرُدَّتْ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ
[١] أي سماع ما يقوله العباد.