مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢١٠ - كلمة انتفع بها الحسن البصرىّ سمعها من الحجّاج
عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ مَنْ أَرْضَى سُلْطَاناً بِسَخَطِ اللَّهِ خَرَجَ مِنْ دِينِ اللَّهِ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْلِسَ مَجْلِساً يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِهِ
عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَقْعُدَنَّ فِي مَجْلِسٍ يُغْتَابُ فِيهِ إِمَامٌ أَوْ يُنْتَقَصُ فِيهِ مُؤْمِنٌ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ تَجِدُ الرَّجُلَ لَا يُخْطِئُ بِلَامٍ وَ لَا وَاوٍ خَطِيباً مِصْقَعاً وَ لَقَلْبُهُ أَشَدُّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ تَجِدُ الرَّجُلَ لَا يَسْتَطِيعُ يُعَبِّرُ مَا فِي قَلْبِهِ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبُهُ يَزْهَرُ[١] كَمَا يَزْهَرُ الْمِصْبَاحُ
حُمْرَانُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَخْبِرْنِي[٢] أَطَالَ اللَّهُ بَقَاكَ لَنَا وَ أَمْتَعَنَا بِكَ أَنَّا نَأْتِيكَ فَمَا نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى تَرِقَّ قُلُوبُنَا وَ تَسْلُوَ أَنْفُسُنَا عَنِ الدُّنْيَا وَ يَهُونَ عَلَيْنَا مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ ثُمَّ نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ فَإِذَا صِرْنَا مِنَ النَّاسِ وَ التُّجَّارِ أَحْبَبْنَا الدُّنْيَا قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِنَّمَا هِيَ الْقُلُوبُ مَرَّةً تَصْعُبُ وَ مَرَّةً تَسْهُلُ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَمَّا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ص قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَخَافُ عَلَيْنَا النِّفَاقَ قَالَ وَ لِمَ تَخَافُونَ ذَلِكَ قَالُوا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ فَذَكَّرْتَنَا وَ رَغَّبْتَنَا وَجِلْنَا وَ نَسِينَا وَ زَهِدْنَا حَتَّى كَأَنَّا نُعَايِنُ الْآخِرَةَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ نَحْنُ عِنْدَكَ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ وَ دَخَلْنَا فِي هَذِهِ الْبُيُوتِ وَ شَمِمْنَا الْأَوْلَادَ وَ رَأَيْنَا الْعِيَالَ وَ الْأَهْلَ نَكَادُ أَنْ نُحَوَّلَ عَنِ الْحَالِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا وَ حَتَّى كَأَنَّا لَمْ نَكُنْ عَلَى شَيْءٍ أَ فَتَخَافُ عَلَيْنَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ نِفَاقاً فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص كَلَّا إِنَّ هَذِهِ خَطَرَاتٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَيُرَغِّبُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ اللَّهِ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى الْحَالِ الَّتِي وَصَفْتُمْ بِهَا أَنْفُسَكُمْ لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ لَمَشَيْتُمْ عَلَى الْمَاءِ وَ لَوْ لَا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ فَتَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً حَتَّى يُذْنِبُوا فَيَسْتَغْفِرُوا اللَّهَ فَيَغْفِرَ لَهُمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُفَتَّنٌ تَوَّابٌ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ وَ قَالَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ قَالَ وَقَذَتْنِي[٣] كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنَ الْحَجَّاجِ فَقِيلَ لَهُ وَ أَيُّ كَلَامٍ
[١] في بعض النسخ[ يزهو في الموضعين].
[٢] في بعض النسخ[ اخبرك]
[٣] و قذه يقذه و قذا: صرعه. ضربه حتّى اشرف على الموت. و وقذه النعاس: غلبه فصار كانه سكران.