مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٢٠ - كلمات قصار عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
تَتَفَاضَلُ مَرَاتِبُ الْمُؤْمِنِينَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَحْيَا الْقُلُوبُ وَ بِنِسْيَانِهِ مَوْتُهَا بِالْعُلَمَاءِ وَ الْأُمَرَاءِ صَلَاحُ النَّاسِ تَيَقَّظُوا بِالْعِبَرِ وَ تَأَهَّبُوا لِلسَّفَرِ وَ تَقَنَّعُوا بِالْيَسِيرِ وَ تَأَهَّبُوا لِلْمَسِيرِ تَرْكُ الدُّعَاءِ مَعْصِيَةٌ تَعَمَّدُوا الْمُسِيءَ بِالْإِحْسَانِ تَرْكُ الْعِبَادَةِ يُقْسِي الْقَلْبَ تَرْكُ الذِّكْرِ يُمِيتُ النَّفْسَ تَجَاوَزُوا عَنِ الذَّنْبِ مَا لَمْ يَكُنْ حَدّاً تَجَنَّبُوا الْمَطَامِعَ وَ الْأَهْوَاءَ تَعَرَّضُوا لِرَحْمَةِ اللَّهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ طَاعَتِهِ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَ لَا تَأْكُلُوا بِهِ وَ لَا تَسْتَكْبِرُوا بِهِ تَصَدَّقُوا مِنْ غَيْرِ مَخِيلَةٍ فَإِنَّ الْمَخِيلَةَ تُبْطِلُ الْأَجْرَ تَعَسَ[١] عَبْدُ الدِّينَارِ تَعَسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَ إِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَفِ تَجَاوَزُوا عَنْ ذُنُوبِ النَّاسِ يَدْفَعِ اللَّهُ عَنْكُمْ بِذَلِكَ عَذَابَ النَّارِ تَجَاوَزُوا عَنْ عَثَرَاتِ الْخَاطِئِينَ يقيكم [يَقِكُمُ] اللَّهُ بِذَلِكَ سُوءَ الْأَقْدَارِ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً إِلَّا الْهَرَمَ وَ السَّامَ تَفَرَّغُوا لِطَاعَةِ اللَّهِ وَ عِبَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمْ مِنَ الْبَلَاءِ مَا يَشْغَلُكُمْ عَنِ الْعِبَادَةِ تَاجِرُ الدُّنْيَا مُخَاطِرٌ بِنَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ تَاجِرُ الْآخِرَةِ غَانِمٌ رَابِحٌ وَ أَوَّلُ رِبْحِهِ نَفْسُهُ ثُمَّ جَنَّةُ الْمَأْوَى تَرْكُ لُقْمَةِ حَرَامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ صَلَاةِ أَلْفَيْ رَكْعَةٍ تَطَوُّعاً تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِالْيَسِيرِ مِمَّا أَعْطَاكُمُ يُعَوِّضْكُمْ عَنْهُ بِالْكَثِيرِ تَرْكُ دَانِقِ حَرَامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ مِائَةِ حِجَّةٍ مِنْ مَالٍ حَلَالٍ تَجَاوَزَ اللَّهُ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا مَا لَمْ تَنْطِقْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ تَبّاً لِهَذَا الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَمَا أَخْدَعَهُمَا لِعَقْلِ الرَّجُلِ تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ أَفْشَى اللَّهُ صَنِيعَتَهُ وَ جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ تِسْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ أَوَّلُهُمْ رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ لَمْ تَعْلَمْ شِمَالُهُ بِمَا أَعْطَتْ يَمِينُهُ تَكَلَّفُوا فِعْلَ الْخَيْرِ وَ جَاهِدُوا نُفُوسَكُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّ الشَّرَّ مَطْبُوعٌ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ تَمَسْكَنُوا وَ أَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ وَ جَالِسُوهُمْ وَ أَعِينُوهُمْ تَجَافَوْا صُحْبَةَ الْأَغْنِيَاءِ وَ ارْحَمُوهُمْ[٢] وَ عِفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ تَمَامُ التَّقْوَى أَنْ تَتَعَلَّمَ مَا جَهِلْتَ وَ تَعْمَلَ بِمَا عَلِمْتَ تَمَامُ الْكَرَمِ أَنْ تَبْدَأَ بِالْعَطَاءِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ وَ لَا تُتْبِعْ مَنّاً مَا أَعْطَيْتَ تَوَاضَعُوا وَ لَا يَتَكَبَّرَنَّ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى الْجَمِيعِ تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِالرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَهُ يُزْلِفْكَ وَ ازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ تَأْمَنْهُمْ وَ تَقَرَّبْ بِالْمَحَبَّةِ مِنْهُمْ.
[١] تعس تعسا من بابى علم و منع: هلك، عثر و انكب على وجهه.
[٢] يعني ارحموهم لابتلائهم بالدنيا و غفلتهم عن الآخرة و عفوا عفافا عن اموالهم بالرغبة عنها و ارغبوا في الآخرة.