مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١١٢ - سبعة أشياء من الاستهزاء إذا لم يكن معها سبعة
عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَ لَمْ يُطِعْهُ وَ لِمَنْ رَجَا ثَوَابَهُ وَ لَمْ يَعْمَلْ وَ لِمَنْ خَافَ عِقَابَهُ وَ لَمْ يَحْتَرِزْ وَ لِمَنْ عَرَفَ شَرَفَ الْعِلْمِ وَ رَضِيَ لِنَفْسِهِ بِالْجَهْلِ وَ لِمَنْ صَرَفَ جَمِيعَ هِمَّتِهِ إِلَى عِمَارَةِ الدُّنْيَا مَعَ عِلْمِهِ بِفِرَاقِهَا وَ لِمَنْ لَهَا عَنِ الْآخِرَةِ وَ خَرَّبَ مُسْتَقَرَّهُ مِنْهَا مَعَ عِلْمِهِ بِانْتِقَالِهِ إِلَيْهَا وَ مَنْ جَرَى فِي مَيْدَانِ أَمَلِهِ وَ لَا يَدْرِي مَتَى يَعْثُرُ بِأَجَلِهِ
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا عُبِدَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا بِالْعَقْلِ وَ لَا يَتِمُّ عَقْلُ الْمَرْءِ حَتَّى يَتِمَّ فِيهِ عَشْرُ خِلَالٍ الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ يَسْتَقِلُّ كَثِيرَ الْخَيْرِ مِنْ عِنْدِهِ وَ يَسْتَكْثِرُ قَلِيلَ الْخَيْرِ مِنْ غَيْرِهِ لَا يَتَبَرَّمُ مِنْ طَلَبِ الْحَاجَةِ وَ لَا يَسْأَمُ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ طُولَ عُمُرِهِ الْفَقْرُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْغِنَى وَ الذُّلُّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعِزِّ نَصِيبُهُ مِنَ الدُّنْيَا الْقُوتُ وَ الْعَاشِرَةُ أَنْ لَا يَرَى أَحَداً مِنَ النَّاسِ إِلَّا قَالَ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي
وَ قَالَ ص الْعَافِيَةُ فِي عَشَرَةِ أَشْيَاءَ تِسْعَةٌ فِي الصَّمْتِ إِلَّا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الْعَاشِرَةُ فِي تَرْكِ مُجَالَسَةِ السُّفَهَاءِ
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ لِإِنْسَانٍ لَا تَتَكَلَّمْ بِمَا لَا يَنْبَغِي يَا هَذَا إِنَّمَا تُمْلِي عَلَى كَاتِبَيْكَ كِتَاباً إِلَى رَبِّكَ
قَالَ بَعْضُ النُّسَّاكِ أَسْكَتَتْنِي كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَلَامُهُ مُوَافِقاً لِفِعْلِهِ فَإِنَّمَا يُوَبِّخُ نَفْسَهُ
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ع مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ لَوْ خَافَ مِنَ النَّارِ كَمَا يَخَافُ مِنَ الْفَقْرِ لِأَمْنِهِمَا جَمِيعاً وَ لَوْ خَافَ اللَّهَ فِي الْبَاطِنِ كَمَا يَخَافُ خَلْقَهُ فِي الظَّاهِرِ لَسَعِدَ فِي الدَّارَيْنِ
قَالَ بَعْضُهُمْ اخْتَارَ الْفُقَرَاءُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ وَ اخْتَارَ الْأَغْنِيَاءُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ أَمَّا الْفُقَرَاءُ فَاخْتَارُوا الْيَقِينَ وَ فَرَاغَ الْقَلْبِ وَ قِلَّةَ الْحِسَابِ وَ أَمَّا الْأَغْنِيَاءُ فَاخْتَارُوا تَعَبَ النَّفْسِ وَ شُغُلَ الْقَلْبِ وَ شِدَّةَ الْحِسَابِ
وَ فِي الْوَحْيِ الْقَدِيمِ مِسْكِينٌ عَبْدِي يَسُرُّهُ مَا يَضُرُّهُ
قَالَ بَعْضُهُمْ مَا أُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَنِي اللَّهُ بِطَاعَةِ غَيْرِهِ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَنِي بِطَاعَةِ اللَّهِ غَيْرُهُ.