مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٦٥ - ما قاله الصادق عليه السّلام لمّا مات ابنه إسماعيل و فرغوا من جنازته
عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا قَالَ لَا تَنْسَ صِحَّتَكَ وَ قُوَّتَكَ وَ فَرَاغَكَ وَ شَبَابَكَ وَ نَشَاطَكَ أَنْ تَطْلُبَ بِهَا الْآخِرَةَ
عَنْبَسَةُ بْنُ بِجَادٍ الْعَابِدُ قَالَ لَمَّا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع وَ فَرَغْنَا مِنْ جِنَازَتِهِ جَلَسَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ ع وَ جَلَسْنَا حَوْلَهُ وَ هُوَ مُطْرِقٌ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْنَا وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ فِرَاقٍ وَ دَارُ الْتِوَاءٍ[١] لَا دَارُ اسْتِوَاءٍ عَلَى أَنَّ لِفِرَاقِ الْمَأْلُوفِ حُرْقَةً لَا تُدْفَعُ وَ لَوْعَةً لَا تُقْلَعُ[٢] وَ إِنَّمَا يُتَفَاضَلُ بِحُسْنِ الْعَزَاءِ وَ صِحَّةِ الْفِكْرِ فَمَنْ لَمْ يَثْكَلْ أَخَاهُ ثَكِلَهُ أَخُوهُ وَ مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ وَلَداً كَانَ هُوَ الْمُقَدَّمَ دُونَ الْوَلَدِ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ أَبِي خِرَاشٍ الْهُذَلِيِّ يَرْثِي أَخَاهُ
|
فَلَا تَحْسَبِي أَنِّي تَنَاسَيْتُ عَهْدَهُ |
وَ لَكِنَّ صَبْرِي يَا أُمَيْمُ جَمِيلٌ |
|
الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَدُّ التَّوَكُّلِ فَقَالَ لِي أَنْ لَا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ أَحَداً قَالَ فَقُلْتُ فَمَا حَدُّ التَّوَاضُعِ قَالَ أَنْ تُعْطِيَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ مَا تُحِبُّ أَنْ يُعْطُوكَ مِثْلَهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَشْتَهِي أَعْلَمُ كَيْفَ أَنَا عِنْدَكَ قَالَ انْظُرْ كَيْفَ أَنَا عِنْدَكَ
عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ مَنْ تَوَلَّى أَمْراً مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَعَدَلَ وَ فَتَحَ بَابَهُ وَ رَفَعَ سِتْرَهُ وَ نَظَرَ فِي أُمُورِ النَّاسِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤْمِنَ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ
مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ ع يَقُولُ مَا أَحْسَنَ الْحَسَنَاتِ بَعْدَ السَّيِّئَاتِ وَ مَا أَقْبَحَ السَّيِّئَاتِ بَعْدَ الْحَسَنَاتِ
عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ فِيمَا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى ع يَا مُوسَى خَفْنِي فِي سِرِّ أَمْرِكَ أَحْفَظْكَ مِنْ وَرَاءِ عَوْرَتِكَ وَ اذْكُرْنِي فِي خَلَوَاتِكَ وَ عِنْدَ سُرُورِ لَذَّاتِكَ أَذْكُرْكَ عِنْدَ غَفَلَاتِكَ وَ امْلِكْ غَضَبَكَ عَمَّنْ مَلَّكْتُكَ عَلَيْهِ أَكُفَّ عَنْكَ غَضَبِي
ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةً فَرِيضَةً فَصَلِّهَا لِوَقْتِهَا صَلَاةَ
[١] الالتواء: الاعوجاج كنى به عن الاضطراب.
[٢] لوعة لا تقلع اي حرقة حزن لا تنزع.