مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٧٢ - أشعار في العلم و أهله
آخَرُ
|
بَعِيدٌ عَلَى الْكَسْلَانِ أَوْ ذِي مَلَالَةٍ |
وَ أَمَّا عَلَى الْمُشْتَاقِ فَهُوَ قَرِيبٌ |
|
.
قِيلَ الدُّنْيَا دَاءُ الدِّينِ وَ الْعَالِمُ طَبِيبُ الدِّينِ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الطَّبِيبَ يَجُرُّ الدَّاءَ فَاتَّهِمُوهُ
شَاعِرٌ
|
عَسَى وَ عَسَى يَثْنِي الزَّمَانُ عِنَانَهُ |
فَيَأْتِي بِخَيْرٍ وَ الزَّمَانُ يَدُورُ |
|
|
فَيُعَقِّبُ جَمْعاً بَعْدَ بَيْنٍ وَ فُرْقَةٍ |
وَ يَحْدُثُ مِنْ بَعْدِ الْأُمُورِ أُمُورٌ |
|
.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي
|
يَقُولُونَ لِي فِيكَ انْقِبَاضٌ وَ إِنَّمَا |
رَأَوْا رَجُلًا عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا |
|
|
أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمْ هَانَ عِنْدَهُمْ |
وَ مَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَا |
|
|
وَ لَمْ أَقْضِ حَقَّ الْعِلْمِ إِنْ كَانَ كُلَّمَا |
بَدَا طَمَعٌ صَيَّرْتُهُ لِيَ سُلَّماً |
|
|
وَ مَا كَانَ بَرْقٌ لَاحَ لِي يَسْتَفِزُّنِي |
وَ لَا كُلُّ مَنْ فِي الْأَرْضِ أَرْضَاهُ مُنْعِماً |
|
|
إِذَا قِيلَ هَذَا مَوْرِدٌ قُلْتُ قَدْ أَرَى |
وَ لَكِنَّ نَفْسَ الْحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَا |
|
|
وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ |
وَ لَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعَظَّمَا |
|
|
وَ لَكِنْ أَهَانُوهُ فَهَانُوا وَ دَنَّسُوا |
مُحَيَّاهُ بِالْأَطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا |
|
[١].
بَعْضُهُمْ مَنْ أَكْثَرَ الْمُذَاكَرَةَ بِالْعِلْمِ لَمْ يَنْسَ مَا عَلِمَ وَ اسْتَفَادَ مَا لَمْ يَعْلَمْ. فَقَالَ الشَّاعِرُ
|
إِذَا لَمْ يُذَاكِرْ ذُو الْعُلُومِ بِعِلْمِهِ |
وَ لَا يَسْتَفِدْ عِلْماً نَسِيَ مَا تَعَلَّماً |
|
|
فَكَمْ جَامِعٍ لِلْكُتْبِ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ |
يَزِيدُ مَعَ الْأَيَّامِ فِي جَهْلِهِ عَمًى |
|
.
قَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا آخَيْتَ أَخاً فِي اللَّهِ فَأَقْلِلْ مُخَالَطَتَهُ فِي الدُّنْيَا.
قَالَ بَعْضُهُمْ رَأَيْتُ رَجُلًا يُوَدِّعُ الْكَعْبَةَ وَ يَبْكِي وَ يُنْشِدُ.
|
أَلَا رُبَّ مَنْ يَدْنُو وَ يَزْعُمُ أَنَّهُ |
يَوَدُّكَ وَ النَّائِي أَوَدُّ وَ أَقْرَبُ |
|
.
بَعْضُهُمْ تَعَزَّوْا بِعَزَاءِ اللَّهِ كَيْ لَا تَذِلُّوا. وَ قَالَ اصْحَبِ الْأَغْنِيَاءَ بِالتَّعَزُّزِ وَ الْفُقَرَاءَ بِالتَّذَلُّلِ فَإِنَّ التَّعَزُّزَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ تَوَاضُعٌ وَ التَّذَلُّلَ لِلْفُقَرَاءِ شَرَفٌ.
[١] تجهم له و تجهمه: استقبله بوجه عبوس كريه.