مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٨١ - موعظة بليغة لرجل كان في الكعبة يشكو ظهور البغى فأرسل إليه المنصور و سأله
|
يَا غَافِلًا يَنْظُرُ بِالصَّوْتِ |
لَمْ يَأْخُذِ الْأُهْبَةَ لِلْفَوْتِ |
|
|
مَنْ لَمْ يَزُلْ نِعْمَتُهُ قَبْلَهُ |
زَالَ عَنِ النِّعْمَةِ بِالْمَوْتِ |
|
. مِنْ قَصِيدَةٍ يُمْدَحُ بِهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَى عَهْدِهِمْ.
|
عَلِيٌّ لَهُ فَضْلَانِ فَضْلُ قَرَابَةٍ |
وَ فَضْلٌ بِنَصْلِ السَّيْفِ وَ السُّمُرِ الدُّكْنِ[١] [الدُّكْلِ] |
|
يُرِيدُ لَوْنَ الرِّمَاحِ.
فِي الْحَدِيثِ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا مَرَجَ الدِّينُ[٢] وَ ظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ
أي قلت العفة و كثر السؤال يقال رغبت إلى فلان في كذا إذا سألته إياه و قيل ظهرت الرغبة معناها الحرص على الجمع و المنع من الحق.
وَ فِي الْحَدِيثِ لَا تُجَارَّ أَخَاكَ وَ لَا تُشَارَّهُ
قال الأزهري تجار من الجريرة المعنى يقول لا تجني عليه و هو يجني و قال غيره لا تماطله من الجر و هو أن يلويه بحقه[٣] يجره من محله إلى وقت آخر و قال بعضهم إنما هم لا تجار أخاك من الجراء في الخيل و هو أن يجاري الرجلان للمسابقة يقول لا تطاوله و لا تغالبه و لا تشاره من الشر.
وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَا وَ شَنْعَاءُ الْخَدَّيْنِ[٤] الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
أراد بها أنها بذلت بنا صفة وجهها حتى اسودت قائمة على ولدها بعد وفاة زوجها لا تضيعهم أي أن التي تزوجت فليس بحانية.
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ حَنَتْ عَلَى وَلَدِهَا
يعني أشفقت يقال حنا عليه يحنو و حنى يحني إذا أشفق عليه و عطف.
وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً السَّفِيهُ الْخَفِيفُ الْعَقْلِ يُقَالُ تَسَفَّهَتِ الرِّيَاحُ الشَّيْءَ إِذَا اسْتَخَفَّتْهُ فَحَرَّكَتْهُ وَ قَالَ مُجَاهِدٌ السَّفِيهُ الْجَاهِلُ وَ الضَّعِيفُ الْأَحْمَقُ
[١] السمر بالضم جمع الاسمر و هو الذي لونه بين البياض و السواد. و الدكن جمع الادكن و هو الذي يميل لونه الى السواد.
[٢] مرج الدين اي اختلط بما ليس منه.
[٣] لوى دينه و بدينه يلوى ليا و ليانا بالكسر و التشديد فيهما مع جواز الفتح: مطله. و لوى فلانا بحقه: جحده اياه.
[٤] الشنعاء مؤنث الاشنع بمعنى الاقبح و شنعاء الخدين عبارة عن امرأة قبحت خدها لكثرة مشقتها و فراق زوجها.