مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١١ - شرائط الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فيما بيّنه ابن عبّاس لمن جاءه
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضَعُ اللَّهُ رَحْمَتَهُ إِلَّا عَلَى رَحِيمٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنَا نَرْحَمُ قَالَ لَيْسَ بِالَّذِي يَرْحَمُ نَفْسَهُ خَاصَّةً وَ لَكِنِ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً
وَ قِيلَ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ كَمَا تَرْحَمُونَ تُرْحَمُونَ
" قِيلَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ وَ بَلَغْتَ ذَلِكَ قَالَ أَرْجُو قَالَ إِنْ لَمْ تَخْشَ أَنْ تَفْتَضِحَ بِثَلَاثِ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَافْعَلْ قَالَ وَ مَا هُنَّ قَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ أَحْكَمْتَ هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ لَا قَالَ فَالْحَرْفُ الثَّانِي قَالَ وَ قَوْلُهُ لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ أَحْكَمْتَ هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ لَا قَالَ فَالْحَرْفُ الثَّالِثُ قَالَ قَوْلُ الْعَبْدِ الصَّالِحِ شُعَيْبٍ ع ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ أَحْكَمْتَ هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ لَا قَالَ فَابْدَأْ بِنَفْسِكَ
عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ شَهِدْتُ حَسَّانَ بْنَ سِنَانٍ وَ حوشب [حَوْشَباً] وَ قَدِ الْتَقَيَا فَقَالَ حَوْشَبٌ لِحَسَّانَ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ كَيْفَ حَالُكَ قَالَ مَا حَالُ مَنْ يَمُوتُ ثُمَّ يُبْعَثُ ثُمَّ يُحَاسَبُ.
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ قَالَ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ قَالَ عَلَى الذَّنْبِ الصَّغِيرِ.
بَعْضُهُمْ مَنْ يَأْتِي الْخَطِيئَةَ وَ هُوَ يَضْحَكُ يَدْخُلُ النَّارَ وَ هُوَ يَبْكِي.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ مَنْ حَمَلَ الْقُرْآنَ فَقَدْ حَمَلَ أَمْراً عَظِيماً وَ قَدْ أُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ فَلَا يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَحْسُدَ فِيمَنْ يَحْسُدُ وَ لَا يَجْهَلَ فِيمَنْ يَجْهَلُ لِأَنَّ فِي جَوْفِهِ كَلَامَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
بَعْضُهُمْ قَالَ لَأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَىَ فَأَصْبِرَ.
وَ سَمِعَ رَجُلًا يَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَقَالَ لَا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَ لَكِنِ اسْأَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ
قِيلَ كَانَ لِلنَّبِيِّ ص تِسْعُ نِسْوَةٍ وَ كَانَ بَيْنَهُنَّ مِلْحَفَةٌ مَصْبُوغَةٌ إِمَّا بِوَرْسٍ[١]
[١] الورس بالفتح: نبت اصفر كان باليمن يتخذ منه الحمرة للوجه.