مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٣٥ - ادّعاء رجل من الكاظم عليه السّلام بغلته بسرجه
رُوِيَ أَنَّ أُنَاساً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعُوا عَلَى أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالُوا لَهُمْ قَدْ كُنْتُمْ تَأْمُرُونَنَا بِأَشْيَاءَ عَمِلْنَاهَا فَدَخَلْنَا الْجَنَّةَ فَقَالُوا كُنَّا نَأْمُرُكُمْ بِهَا وَ نُخَالِفُ إِلَى غَيْرِهَا
إِسْمَاعِيلُ الْهَاشِمِيُّ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أَلْقَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنِ اسْتِخْفَافِهِمْ بِالدِّينِ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ لَا تُنْكِرْ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ جَعَلَ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ نَادِياً يَحْتَجُّ بِهِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فِي الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُمْ أَ لَمْ تَرَوْا فُلَاناً فِيكُمْ أَ لَمْ تَرَوْا هُدَاهُ أَ لَمْ تَرَوْا صَلَاتَهُ أَ لَمْ تَرَوْا دِينَهُ فَهَلَّا اقْتَدَيْتُمْ بِهِ، فَيَكُونُ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَكُونُ فِي الْمَحَلَّةِ يَحْتَجُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى جِيرَانِهِ فَيُقَالُ لَهُمْ أَ لَمْ يَكُنْ فُلَانٌ بَيْنَكُمْ أَ لَمْ تَسْمَعُوا كَلَامَهُ أَ لَمْ تَسْمَعُوا بُكَاءَهُ فِي اللَّيْلِ، فَيَكُونُ حُجَّةَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ بَيْنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى فِي دَارِهِ الَّتِي فِي الْمَسْعَى مُشْرِفٌ عَلَى الْمَسْعَى إِذْ رَأَى أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع مُقْبِلًا مِنَ الْمَرْوَةِ عَلَى بَغْلَةٍ فَأَمَرَ ابْنُ هَيَّاجٍ رَجُلًا مِنْ هَمْدَانَ مُنْقَطِعاً إِلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِلِجَامِهِ وَ يَدَّعِيَ الْبَغْلَةَ فَأَتَى فَتَعَلَّقَ بِاللِّجَامِ وَ ادَّعَى الْبَغْلَةَ فَثَنَى أَبُو الْحَسَنِ رِجْلَهُ عَنِ الْبَغْلَةِ فَنَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ وَ قَالَ لِغِلْمَانِهِ خُذُوا سَرْجَهَا وَ ادْفَعُوهَا إِلَيْهِ قَالَ وَ السَّرْجَ أَيْضاً قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع كَذَبْتَ، عِنْدَنَا الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ سَرْجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَ أَمَّا الْبَغْلَةُ فَإِنَّا اشْتَرَيْنَاهَا مُنْذُ قَرِيبٍ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ مَا قُلْتَ
مُرَازِمٌ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع حَيْثُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ مِنَ الْحِيرَةِ فَخَرَجَ سَاعَةَ أُذِنَ لَهُ فَانْتَهَى إِلَى السَّالِحِينَ[١] فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَعَرَضَ لَهُ عَاشِرٌ كَانَ يَكُونُ فِي السَّالِحِينَ فَقَالَ لَهُ لَا أَدَعُكَ أَنْ تَجُوزَ فَأَلَحَّ عَلَيْهِ وَ طَلَبَ إِلَيْهِ وَ أَنَا وَ مُصَادِفٌ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ مُصَادِفٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا هَذَا كَلْبٌ وَ قَدْ آذَاكَ وَ أَخَافُ أَنْ يَرُدَّكَ وَ مَا أَدْرِي مَا يَكُونُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَنَا وَ مُرَازِمٌ ائْذَنْ لَنَا أَنْ نَضْرِبَ عُنُقَهُ ثُمَّ نَطْرَحَهُ فِي النَّهَرِ فَقَالَ كُفَّ يَا مُصَادِفُ فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ إِلَيْهِ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ أَكْثَرُهُ فَأَذِنَ لَهُ فَمَضَى فَقَالَ يَا مُرَازِمُ هَذَا خَيْرٌ أَمِ الَّذِي قُلْتُمَا قُلْتُ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ يَا مُرَازِمُ إِنَّ الرَّجُلَ يَجْزَعُ مِنَ الذُّلِّ الصَّغِيرِ فَيَقَعُ فِي الذُّلِّ الْكَبِيرِ
[١] السالحين: اسم بلدة او قرية-