مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٣ - حديث عليّ بن رافع في عقد لؤلؤ استعاره بنت عليّ عليه السّلام من بيت المال
فِيمَا قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي سِرْتُ فِيهِمْ مَا أَمَرَنِي رَسُولُكَ وَ صَفِيُّكَ فَظَلَمُونِي فَقَتَلْتُ الْمُنَافِقِينَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَجَهِلُونِي وَ قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي وَ أَبْغَضْتُهُمْ وَ أَبْغَضُونِي وَ لَمْ تَبْقَ خُلَّةٌ أَنْتَظِرُهَا إِلَّا الْمُرَادِيُّ اللَّهُمَّ فَعَجِّلْ لَهُ الشَّقَاوَةَ وَ تَغَمَّدْنِي بِالسَّعَادَةِ اللَّهُمَّ قَدْ وَعَدَنِي نَبِيُّكَ أَنْ تَتَوَفَّانِي إِلَيْكَ إِذَا سَأَلْتُكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ رَغِبْتُ إِلَيْكَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ مَضَى فَقَفَوْتُهُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ فَلَمْ أَلْبَثْ إِذْ نَادَى الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ فَخَرَجَ وَ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَعَمَّمَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ بِالسَّيْفِ
قَالَ أَعْرَابِيٌّ لِصَاحِبٍ لَهُ لَسْتُ أَقْتَضِي الْوَفَاءَ بِكَثْرَةِ الْإِلْحَاحِ فَأَثْقُلَ عَلَيْكَ وَ لَا أُقَابِلُ الْجَفَاءَ[١] بِتَرْكِ الْعِتَابِ فَأَغْتَنِمَ الْقَطِيعَةَ مِنْكَ.
بَعْضُهُمْ لَا تَقْطَعْ صِلَةَ الْقَرِيبِ وَ إِنْ أَسَاءَ فَإِنَّ الْمَرْءَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَهُ وَ لَوْ جَاعَ.
وَ الْعَرَبُ يَقُولُ إِذَا أَعْطَيْتَ فَأَجْزِلْ وَ إِذَا مَنَعْتَ فَأَجْمِلْ. فَيْلَسُوفٌ نَصَحَكَ مَنْ أَسْخَطَكَ بِالْحَقِّ وَ غَشَّكَ مَنْ أَرْضَاكَ بِالْبَاطِلِ
قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَاباً إِلَّا ازْدَادَ فِي نَفْسِهِ ذُلًّا وَ لِلنَّاسِ تَوَاضُعاً وَ لِلَّهِ خَوْفاً وَ فِي الدِّينِ اجْتِهَاداً فَذَلِكَ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ فَلْيَتَعَلَّمْهُ وَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلدُّنْيَا وَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ النَّاسِ وَ الْحُظْوَةِ عِنْدَ السُّلْطَانِ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَاباً إِلَّا ازْدَادَ فِي نَفْسِهِ عَظَمَةً وَ عَلَى النَّاسِ اسْتِطَالَةً وَ بِاللَّهِ اغْتِرَاراً وَ فِي الدِّينِ جَفَاءً فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ فَلْيَكُفَّ وَ لْيُمْسِكْ عَنِ الْحُجَّةِ عَلَى نَفْسِهِ وَ النَّدَامَةِ وَ الْخِزْيِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
ابْنُ مَحْبُوبٍ يَرْفَعُهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ كُنْتُ عَلَى بَيْتِ مَالِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ كَاتِبَهُ وَ كَانَ فِي بَيْتِهِ عِقْدُ لُؤْلُؤٍ كَانَ أَصَابَهُ يَوْمَ الْبَصْرَةِ قَالَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَتْ لِي[٢] بَلَغَنِي أَنَّ فِي بَيْتِ مَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع عِقْدَ لُؤْلُؤٍ وَ هُوَ فِي يَدِكَ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ تُعِيرَنِيهِ أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي أَيَّامِ عِيدِ الْأَضْحَى فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهَا وَ قُلْتُ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً يَا ابْنَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ نَعَمْ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً مَرْدُودَةً بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهَا وَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع رَآهُ عَلَيْهَا فَعَرَفَهُ فَقَالَ لَهَا مِنْ أَيْنَ صَارَ إِلَيْكِ هَذَا
[١] الجفاء: القطع و الهجر و الاعراض و في بعض النسخ:[ الحفاء] بالحاء المهملة
[٢] في أكثر النسخ[ فقالت له].