مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٩٦ - ما كتبه أمير المؤمنين إلى بعض أصحابه من الموعظة
حَمْزَةُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِخَيْرٍ فَلَا يُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ رُبَّمَا صَلَّى الصَّلَاةَ أَوْ صَامَ الصِّيَامَ فَيُقَالُ لَهُ اعْمَلْ مَا شِئْتَ بِغَيْرِهَا فَقَدْ غُفِرَ لَكَ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِذَا هَمَمْتَ بِخَيْرٍ فَبَادِرْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا يَحْدُثُ
وَ عَنْهُ ع قَالَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ فَلَا تُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَصُومُ الْيَوْمَ الْحَارَّ يُرِيدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَيُعْتِقُهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ لَا تَسْتَقِلَّ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ
وَ عَنْهُ ع قَالَ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِخَيْرٍ أَوْ صِلَةٍ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ شَيْطَانَيْنِ فَلْيُبَادِرْ لَا يَكُفَّانِهِ عَنْ ذَلِكَ
وَ عَنْهُ ع قَالَ مَنْ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ رُضِيَ بِهِ حَكَماً لِغَيْرِهِ
وَ عَنْهُ ع قَالَ مَا تَدَارَأَ[١] اثْنَانِ فِي أَمْرٍ قَطُّ فَأَعْطَى أَحَدُهُمَا النَّصَفَ[٢] عَلَى صَاحِبِهِ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا أُدِيلَ مِنْهُ[٣]
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع جُعِلْتُ فِدَاكَ اكْتُبْ لِي إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ دَاوُدَ الْكَاتِبِ لَعَلِّي أُصِيبُ مِنْهُ قَالَ أَنَا أَضَنُ[٤] بِكَ أَنْ تَطْلُبَ مِثْلَ هَذَا أَوْ شِبْهَهُ وَ لَكِنْ عَوِّلْ عَلَى[٥] مَالِي
وَ عَنْهُ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ لِيَجْتَمِعْ فِي قَلْبِكَ الِافْتِقَارُ إِلَى النَّاسِ وَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُمْ فَيَكُونَ افْتِقَارُكَ إِلَيْهِمْ فِي لِينِ كَلَامِكَ وَ حُسْنِ بِشْرِكَ وَ يَكُونَ اسْتِغْنَاؤُكَ عَنْهُمْ فِي نَزَاهَةِ عِرْضِكَ وَ بَقَاءِ عِزِّكَ
١٤- سَدِيرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ
[١] التدارؤ: التدافع في الخصومة
[٢] النصف بفتحتين: اسم من الإنصاف و هو العدل.
[٣] أدال اللّه من فلان: جعله مغلوبا لخصمه.
[٤] ضن به ضنا و ضنانة من بابى ضرب و منع: بخل. و في بعض النسخ[ اظن] من الظنة بكسر الظاء بمعنى التهمة.
[٥] بعض النسخ[ الى مالى].