مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٩٩ - عتاب الصادق على إسحاق بن عمّار لأنّه غلق بابه عن فقراء الشيعة
عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُ فَإِنَّ عَالِمَ السِّرِّ يَسْمَعُ وَ يَرَى
قَالَ بَعْضُهُمْ لِسَانِي سَبُعٌ أَخَافُ أَنْ أُخَلِّيَهُ فَيَأْكُلَنِي.
وَ قَالَ آخَرُ الْإِكْثَارُ يُسْقِطُ الْحَقَّ كَخَابِطِ اللَّيْلِ[١] لَا يَأْمَنُ أَنْ يَقَعَ عَلَى حَيَّةٍ فَتَنْهَشَهُ.
وَ قَالَ آخَرُ الْمِكْثَارُ كَخَابِطِ اللَّيْلِ يُلْسَعُ وَ لَا يَعْلَمُ.
وَ قَالَ إِسْكَنْدَرُ لِرَسُولِ أَرَسْطَاطَالِيسَ مَا فَعَلَ الْحَكِيمُ قَالَ فَكَّرَ فِي الِامْتِنَاعِ مِنَ الدُّنْيَا لِئَلَّا يَمْتَنِعَ مِنْهُ الْآخِرَةُ وَ تَرَكَ هَذِهِ لِيَأْخُذَ تِلْكَ.
سُئِلَ جَوَادٌ مَرَّةً فَقِيلَ لَهُ هَلْ مِنَ الْجُودِ شَيْءٌ يَسْتَطِيعُ الْمَرْءُ أَنْ يَعُمَّ بِهِ الْخَلْقَ قَالَ نَعَمْ يَنْوِي لِكُلِّ أَحَدٍ الْخَيْرَ.
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ قَالَ مَنْ يُقْبِلُ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ
عَنِ الْحَسَنِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِظْنِي فَقَالَ تَفَقَّهْ بِالْقُرْآنِ وَ احْذَرْ يَوْمَ التَّلَاقِ يَوْمَ يَلْتَقِي أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع مَا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي قَطُّ إِلَّا وَجَدْتُهُ بَاكِياً
قِيلَ سَأَلَ بَعْضُهُمْ يَوْماً أَصْحَابَهُ فَقَالَ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ قَالُوا أَصْبَحْنَا نَرْجُو وَ نَخَافُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا رَجَاءُ قَوْمٍ لَا يَحْتَمِلُونَ مَا يَكْرَهُونَ لِمَا يَرْجُونَ وَ مَا أَدْرِي مَا خَوْفُ قَوْمٍ لَا يَدَعُونَ مَا يَشْتَهُونَ لِمَا يُحِبُّونَ
وَ قَالَ لُقْمَانُ ع اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْفُقَرَاءَ لِقِلَّةِ صَبْرِهِمْ وَ ارْحَمِ الْأَغْنِيَاءَ لِقِلَّةِ شُكْرِهِمْ وَ ارْحَمِ الْجَمِيعَ لِطُولِ غَفْلَتِهِمْ
وَ كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ إِذَا مَرِضَ نَدِمَ وَ إِذَا اسْتَغْنَى فُتِنَ وَ إِذَا افْتَقَرَ حَزِنَ.
بَعْضُهُمْ مَنْ بَلَغَ أَقْصَى مَا يُحِبُّ فَلْيَتَوَقَّعْ غَايَةَ مَا يَكْرَهُ وَ مَنْ بَلَغَ أَقْصَى أَمَلِهِ فَلْيَتَوَقَّعْ دُنُوَّ أَجَلِهِ.
[١] خبط الرجل الليل خبطا من باب ضرب: سار فيه على غير هدى. و في بعض النسخ[ كحاطب الليل].