مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٣٢ - أشعار لطيفة
آخَرُ
|
سَهَرُ الْعُيُونِ لِغَيْرِ وَجْهِكَ بَاطِلٌ |
وَ بُكَاؤُهُنَّ لِغَيْرِ فَقْدِكَ ضَائِعٌ |
|
.
وَ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا يُرَادُ الْعِلْمُ لِلْعَمَلِ لَا أَنْ يُرِيدَ[١] أَنْ يَحْتَرِفَ بِهِ فَيَجْعَلَهُ صِنَاعَةً وَ بِضَاعَةً فَسُمِّيَ عَالِماً حِينَئِذٍ صَنْعَتَهُ[٢] فَضَرُّهُ أَكْثَرُ مِنْ نَفْعِهِ
|
وَ مَا تَصْنَعُ بِالسَّيْفِ إِذَا لَمْ تَكُ قَتَّالًا |
فَكَسِّرْ حِلْيَةَ السَّيْفِ وَ ضَعْ مِنْ ذَاكَ خَلْخَالًا |
|
.
بَعْضُهُمْ
|
إِذَا خُنْتُمْ بِالْغَيْبِ عَهْدِي فَمَا لَكُمْ |
تُدِلُّونَ إِدْلَالَ[٣] الْمُقِيمِ عَلَى الْعَهْدِ |
|
.
حُكِيَ أَنَّ صَبِيّاً كَانَ يَضْرِبُ شَيْخاً فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ الْبَصْرَةِ فَقِيلَ لَهُ أَ تَضْرِبُهُ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّهُ يَدَّعِي أَنَّهُ يَهْوَانِي مُنْذُ ثَلَاثٍ لَمْ يَرَنِي.
بَعْضُهُمْ مَنْ تَرَكَ الْحَرَامَ فَهُوَ مُتَّقٍ وَ مَنْ تَرَكَ الشُّبْهَةَ فَهُوَ مُتَوَرِّعٌ وَ مَنْ تَرَكَ الْحَلَالَ فَهُوَ زَاهِدٌ فَمَنِ اتَّقَى نَجَا مِنَ الشَّيْطَانِ إِذِ الْحَرَامُ سِلَاحُهُ وَ مَنْ تَوَرَّعَ عَنِ الشُّبْهَةِ نَجَا مِنَ النَّفْسِ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ آلَةُ حَرْبِهَا وَ مَنْ زَهِدَ أَمِنَ مِنَ الْوَسْوَاسِ إِذِ الْحَلَالُ يُورِثُ شُغُلًا وَ إِنْ لَمْ يُورِثْ إِثْماً وَ لَا عِقَاباً مَنْ دَامَتْ مُرَاقَبَتُهُ لِوَقْتِهِ كَيْ لَا يُضَيِّعَ رَأْسَ مَالِهِ وَ لَا يُورِثَ خَجَالَةً لِتَقْصِيرِهِ فِي حَالِهِ كَانَ الْوَقْتُ أَسِيرَهُ وَ الْحَقُّ سَبِيلَهُ وَ اللَّهُ تَعَالَى جَلِيسَهُ وَ أَنِيسَهُ.
بَعْضُهُمْ
|
وَ مَا شَرِبْتُ لَذِيذَ الْمَاءِ مِنْ عَطَشٍ |
إِلَّا رَأَيْتُ خَيَالًا مِنْكَ فِي الْكَأْسِ |
|
|
وَ لَا جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ أُحَدِّثُهُمْ |
إِلَّا وَ كُنْتَ حَدِيثِي بَيْنَ جُلَّاسِي |
|
.
غَيْرُهُ
|
إِذَا نَحْنُ أَثْنَيْنَا عَلَيْكَ بِصَالِحٍ |
فَأَنْتَ كَمَا تُثْنَى وَ فَوْقَ الَّذِي تُثْنَى |
|
|
وَ إِنْ جَرَتِ الْأَلْفَاظُ يَوْماً بِمِدْحَةٍ |
لِغَيْرِكَ أَحْيَاناً فَأَنْتَ الَّذِي يُعْنَى |
|
وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُغَيِّرُ الْجُلُ[٤] أَخْلَاقَ الْحَمِيرِ.
وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مَنْ جَلَّ عِنْدَ نَفْسِهِ[٥] قَلَّ عِنْدَ غَيْرِهِ وَ لِأَهْلِ الْفَضْلِ الْفَضْلُ مَا لَمْ يَرَوْا
[١] بعض النسخ[ إلا ان يريد]
[٢] بعض النسخ[ فسمىّ عالعا بحسيدة صنعه]
[٣] الادلال: الغنج و الانبساط
[٤] بعض النسخ[ الحلل]
[٥] بعض النسخ[ من جلّ عنده نفسه]