مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٥٦ - ذكر جمل من مناهى النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم
مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ أَيْضاً فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَ لَوْ قَالَتِ الرَّعِيَّةُ لِسُلْطَانِهَا لِمَ لَا تَخُوضُ فِي حَدِيثِكَ وَ لَا تَبْحَثُ عَنْ أَمْرِكَ وَ لِمَ لَا تَسْأَلُ عَنْ دِينِكَ وَ نِحْلَتِكَ وَ سِيرَتِكَ وَ لِمَ لَا تَقِفُ عَلَى حَقِيقَةِ أَمْرِكَ مِنْ لَيْلِكَ وَ نَهَارِكَ وَ مَصَالِحُنَا مُتَعَلِّقَةٌ بِكَ وَ خَيْرَاتُنَا مُتَوَقِّعَةٌ مِنْ جِهَتِكَ وَ مَسَرَّتُنَا مَلْحُوفَةٌ بِتَدْبِيرِكَ وَ مَسَاءَتُنَا مَصْرُوفَةٌ بِاهْتِمَامِكَ وَ تَظَالُمُنَا مَدْفُوعٌ بِعِزِّكَ وَ رَفَاهِيَتُنَا حَاصِلَةٌ بِحُسْنِ نَظَرِكَ وَ جَمِيلِ افْتِقَادِكَ وَ سَابِغِ رَحْمَتِكَ وَ بَلِيغِ اجْتِهَادِكَ مَا كَانَ يَكُونُ جَوَابُ سُلْطَانِهَا وَ سَائِسِهَا أَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الرَّعِيَّةَ صَادِقَةٌ فِيمَا قَالَتْ مُصِيبَةٌ فِي دَعْوَاهَا الَّتِي بِهَا اسْتَطَالَتْ وَ اللَّهِ الْحَقُّ مُعْتَرِفٌ بِهَذِهِ وَ إِنْ شَغَبَ الشَّاغِبُ وَ عَتَبَ الْعَاتِبُ[١]
باب ذكر جمل من مناهي رسول الله ص
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ رُوِيَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْأَكْلِ عَلَى الْجَنَابَةِ وَ قَالَ إِنَّهُ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ نَهَى عَنْ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ وَ عَنِ السِّوَاكِ فِي الْحَمَّامِ وَ التَّنَحْنُحِ فِي الْمَسَاجِدِ وَ نَهَى عَنْ أَكْلِ سُؤْرِ الْفَأْرِ وَ قَالَ لَا تَجْعَلُوا الْمَسَاجِدَ طُرُقاً حَتَّى تُصَلُّوا فِيهَا رَكْعَتَيْنِ وَ نَهَى أَنْ يَبُولَ أَحَدٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ أَوْ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الْإِنْسَانُ بِشِمَالِهِ وَ أَنْ يَأْكُلَ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ وَ نَهَى أَنْ تُجَصَّصَ الْمَقَابِرُ أَوْ يُصَلَّى فِيهَا وَ قَالَ ع إِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ فَلْيُحَاذِرْ عَلَى عَوْرَتِهِ وَ لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَاءَ مِنْ عِنْدِ عُرْوَةِ الْكُوزِ فَإِنَّهُ مُجْتَمَعُ الْوَسَخِ وَ نَهَى أَنْ يَبُولَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ فَإِنَّهُ مِنْهُ يَكُونُ ذَهَابُ الْعَقْلِ وَ نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي فَرْدِ نَعْلٍ أَوْ يَنْتَعِلَ وَ هُوَ قَائِمٌ وَ نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ وَ فَرْجُهُ بَادٍ لِلشَّمْسِ أَوْ لِلْقَمَرِ وَ قَالَ إِذَا دَخَلْتُمُ الْغَائِطَ
[١] و شغبه شغبا كمنعا و من باب علم هيج الشر عليه و كذا شغب عليه و به. و عتب عتبا من بابى ضرب و نصر: لامه. انكر عليه و بعض النسخ[ اعنت العنت] و العنت ككتف العظم الواهى بعد كسره و جبره. و اعنت الجابر العظم الكسير لم يرفق به فزاد الكسر فسادا. و المراد و ان اصرّ في ان لا يقبل و يعترف فلا محالة يعترف.