مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٣٠ - كلام لأمير المؤمنين عليه السّلام
مَلْعُونٌ وَ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّدِ النُّقْصَانَ مِنْ نَفْسِهِ فَهُوَ فِي نُقْصَانٍ وَ مَنْ كَانَ فِي نُقْصَانٍ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ
عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ الدُّنْيَا لَا يَنْفَعُ إِلَّا مَنْ حَذِرَهَا وَ لَا تَضُرُّ إِلَّا مَنْ أَمِنَهَا.
وَ قَالَ الْحَسَنُ يَوْمُكَ ضَيْفُكَ وَ هُوَ مُرْتَحِلٌ يَحْمَدُكَ أَوْ يَذُمُّكَ
: قَالَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ عِظْنِي قَالَ يَا جَابِرُ اجْعَلِ الدُّنْيَا مَالًا أَصَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ ثُمَّ انْتَبَهْتَ وَ لَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ هَلْ هُوَ إِلَّا ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ فَتُبْلِيَهِ أَوْ طَعَامٌ يَعُودُ بَعْدُ إِلَى مَا تَعْلَمُ فَالْعَجَبُ لِقَوْمٍ حُبِسَ أَوَّلُهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ[١] ثُمَّ نُودِيَ فِيهِمْ بِالرَّحِيلِ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ يَلْعَبُونَ
قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ إِذَا قِيلَ لَكَ تَخَافُ اللَّهَ فَاسْكُتْ فَإِنَّكَ إِنْ قُلْتَ لَا جِئْتَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَ إِنْ قُلْتَ نَعَمْ فَالْخَائِفُ لَا يَكُونُ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ.
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ الْعُزْلَةُ عَنِ النَّاسِ تُوَفِّرُ[٢] الْعِرْضَ وَ تُبْقِي الْجَلَالَةَ وَ تَسْتُرُ الْفَاقَةَ وَ تَرْفَعُ مَئُونَةَ الْمُكَافَاةِ فِي الْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ.
كَتَبَ حَكِيمٌ إِلَى حَكِيمٍ مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ وَ مَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ.
قَالَ النَّبِيُّ ص أَحَبُّ الْعَفَافِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَفَافُ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ
. قِيلَ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ عَدُوّاً لِإِبْلِيسَ فِي الْعَلَانِيَةِ صَدِيقاً لَهُ فِي السِّرِّ.
كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَقُولُ لَا تَسْأَلْ مَنْ يَفِرُّ أَنْ تَسْأَلَهُ وَ لَكِنْ سَلِ الَّذِي أَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ.
وَ قَالَ آخَرُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَغْنِيَ بِالدُّنْيَا عَنِ الدُّنْيَا فَهُوَ كَمَنْ يُطْفِئُ النَّارَ بِالْحَلْفَاءِ[٣].
كَتَبَ بَعْضُ الصَّالِحِينَ إِلَى أَخٍ لَهُ أَمَّا بَعْدُ فَعِظِ النَّاسَ بِفِعْلِكَ وَ لَا تَعِظْهُمْ بِقَوْلِكَ وَ أَنْتَ مُصِرٌّ عَلَى غَضَبِكَ[٤] وَ اسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ بِقَدْرِ قُرْبِهِ مِنْكَ وَ خَفِ اللَّهَ بِقَدْرِ قُوَّتِهِ عَلَيْكَ.
وَ قِيلَ مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَةٌ لَمْ تَضُرَّهُ.
قَدِمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ الْبَصْرَةَ فَأَتَى رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةَ وَ كَانَتْ رَثَّةَ الْحَالِ[٥] فَسَمِعَ
[١] هذا هو الظاهر و في أكثر النسخ[ جلس اولهم على آخرهم] و في بعضها[ حبس اولهم على آخرهم].
[٢] في بعض النسخ[ توقر] بالقاف
[٣] الحلفاء: نبت ينبت في مغايض المياه يشبه القصب
[٤] في بعض النسخ[ معصيتك]
[٥] الرثة بالكسر و التشديد: الاسقاط من متاع البيت. ورث الثوب رثاثه من باب ضرب:
بلى فهو رث بالفتح و التشديد