مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٩٧ - في صلة الرحم و برّ الوالدين
حَافَتَا الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّحِمُ وَ الْأَمَانَةُ فَإِذَا مَرَّ الْوَصُولُ لِلرَّحِمِ الْمُؤَدِّي لِلْأَمَانَةِ يَفِدُ[١] إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِذَا مَرَّ الْخَائِنُ لِلْأَمَانَةِ الْقَطُوعُ لِلرَّحِمِ لَمْ يَنْفَعْهُ[٢] عَمَلٌ وَ تَكْفَأُ بِهِ الصِّرَاطُ فِي النَّارِ
دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ أَنِّي قَدْ أَذْلَلْتُ رَقَبَتِي فِي رَحِمِي وَ أَنِّي لَأُبَادِرُ أَهْلَ بَيْتِي أَصِلُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْنُوا عَنِّي
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تُزَكِّي الْأَعْمَالَ وَ تُنْمِي الْأَمْوَالَ وَ تُيَسِّرُ الْحِسَابَ وَ تَدْفَعُ الْبَلْوَى وَ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ لِيَ ابْنَ عَمٍّ أَصِلُهُ فَيَقْطَعُنِي حَتَّى هَمَمْتُ لِقَطِيعَتِهِ إِيَّايَ أَنْ أَقْطَعَهُ قَالَ إِنَّكَ إِنْ وَصَلْتَهُ وَ قَطَعَكَ وَصَلَكُمَا اللَّهُ جَمِيعاً وَ إِنْ قَطَعْتَهُ وَ قَطَعَكَ قَطَعَكُمَا اللَّهُ
وَ عَنْهُ ع قَالَ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي رَاغِبٌ فِي الْجِهَادِ نَشِيطٌ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص فَجَاهِدْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّكَ إِنْ تُقْتَلْ تَكُنْ حَيّاً عِنْدَ اللَّهِ تُرْزَقُ وَ إِنْ تَمُتْ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُكَ عَلَى اللَّهِ وَ إِنْ رَجَعْتَ رَجَعْتَ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا وُلِدْتَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي وَالِدَيْنِ كَبِيرَيْنِ يَزْعُمَانِ أَنَّهُمَا يَأْنَسَانِ بِي وَ يَكْرَهَانِ خُرُوجِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَقِرَّ مَعَ وَالِدَيْكَ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُنْسُهُمَا بِكَ يوم [يَوْماً] وَ لَيْلَةً خَيْرٌ مِنْ جِهَادِ سَنَةٍ
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قَالَ تَقُولُونَ لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ فِيكُمْ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيراً وَ يَرْحَمْ صَغِيراً
الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ هُوَ عَيْنُهُ وَ مِرْآتُهُ وَ دَلِيلُهُ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْدَعُهُ وَ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَكْذِبُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ
قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ يُطِيلُ الصَّمْتَ مَا لَكَ لَا تَخُوضُ مَعَ الْقَوْمِ فِي حَدِيثِهِمْ فَقَالَ الْحَظُّ لِلْمَرْءِ فِي أُذُنِهِ وَ الْحَظُّ فِي لِسَانِهِ لِغَيْرِهِ.
[١] وفد يفد و فدا إليه و عليه و فودا و وفدا: من باب ضرب قدم إليه و ورد رسولا إليه فهو وافد.
و في بعض النسخ[ نفذ].
[٢] في النسخ[ لم ينفعها]