مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٠٦ - صديق كان لأبي عبد اللّه قال لعبده يا بن الفاعلة فما مشى معه حتّى الموت
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَعَصَّبَ أَوْ تُعُصِّبَ لَهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ
وَ عَنْهُ ع عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ عَصَبِيَّةً بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَعْرَابِ الْجَاهِلِيَّةِ
إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَتَى عَالِمٌ عَابِداً فَقَالَ لَهُ كَيْفَ صَلَاتُكَ فَقَالَ لَهُ مِثْلِي يُسْأَلُ عَنْ صَلَاتِهِ وَ أَنَا أَعْبُدُ اللَّهَ مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَكَيْفَ بُكَاؤُكَ قَالَ أَبْكِي حَتَّى تَجْرِيَ دُمُوعِي قَالَ لَهُ الْعَالِمُ فَإِنَّ ضَحِكَكَ وَ أَنْتَ خَائِفٌ أَفْضَلُ مِنْ بُكَائِكَ وَ أَنْتَ مُدِلٌ[١] إِنَّ الْمُدِلَّ لَا يَصْعَدُ مِنْ عَمَلِهِ شَيْءٌ
وَ قِيلَ دَخَلَ رَجُلَانِ الْمَسْجِدَ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَ الْآخَرُ فَاسِقٌ فَخَرَجَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَ الْفَاسِقُ صِدِّيقٌ وَ الْعَابِدُ فَاسِقٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ الْعَابِدُ الْمَسْجِدَ مُدِلًّا بِعِبَادَتِهِ يُدِلُّ بِهَا فَيَكُونُ فِكْرَتُهُ فِي ذَلِكَ وَ يَكُونُ فِكْرَةُ الْفَاسِقِ فِي التَّنَدُّمِ عَلَى فِسْقِهِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا صَنَعَ مِنَ الذُّنُوبِ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الشَّيْطَانَ يُدِيرُ ابْنَ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا أَعْيَاهُ جَثَمَ لَهُ[٢] عِنْدَ الْمَالِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ
وَ عَنْهُ ع أَغْنَى الْغِنَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً وَ قَالَ لَا تُشْعِرُوا قُلُوبَكُمُ الِاشْتِغَالَ بِمَا قَدْ فَاتَ فَتَشْغَلُوا أَذْهَانَكُمْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِمَا لَمْ يَأْتِ
وَ عَنْهُ ع مَا أَقْبَحَ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ
وَ عَنْهُ ع لَا تَسْفَهُوا فَإِنَّ أَئِمَّتَكُمْ لَيْسُوا بِسُفَهَاءَ
عَمْرُو بْنُ نُعْمَانَ الْجُعْفِيُّ قَالَ كَانَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع صَدِيقٌ لَا يَكَادُ يُفَارِقُهُ أَيْنَ يَذْهَبُ فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي مَعَهُ فِي الْحَذَّاءِينَ وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ سِنْدِيٌّ يَمْشِي خَلْفَهُمَا إِذَا الْتَفَتَ الرَّجُلُ يُرِيدُ غُلَامَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرَهُ فَلَمَّا نَظَرَ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ يَا ابْنَ الْفَاعِلَةِ أَيْنَ كُنْتَ قَالَ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَدَهُ فَصَكَّ بِهَا جَبْهَةَ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَقْذِفُ أُمَّهُ قَدْ كُنْتُ أَرَى
[١] ادل بعمله ادلالا: وثق به و كان اتكاله عليه:
[٢] جثم جثوما من بابى ضرب و نصر: لزم المكان و تلبد بالارض فلم يبرح.