مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٥٦ - يثنى أبو الدرداء على أمير المؤمنين و يعدّ محاسنه و يذكر مار آه من حاله بسويحات بني النجّار
بِسُرُوجِهَا وَ لُجُمِهَا وَ رُكُبِهَا وَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ عَمَلًا ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَّا مَنْ زَادَ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَغْنِيَاءَ فَصَنَعُوهُ فَقَالَ ع ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
قَالَ عَلِيٌّ ع وَجَدْتُ فِي قَائِمِ سَيْفٍ مِنْ سُيُوفِ رَسُولِ اللَّهِ ص صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَ قُلِ الْحَقَّ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ عَلَيْكَ
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسٌ لَا أَدَعُهُنَّ إِلَى الْمَمَاتِ الْأَكْلُ عَلَى الْخَضِيضِ مَعَ الْعَبِيدِ وَ رُكُوبِيَ الْحِمَارَ مُرْدِفاً[١] وَ حَلْبِيَ الْعَنْزَ بِيَدِي وَ لُبْسُ الصُّوفِ وَ التَّسْلِيمُ عَلَى الصِّبْيَانِ لِيَكُونَ سُنَّةً مِنْ بَعْدِي، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ
عَنِ الرِّضَا ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قَالَ الْعَفْوُ بِغَيْرِ عِتَابٍ
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ دَانَ بِدِينِي وَ سَلَكَ مِنْهَاجِي وَ اتَّبَعَ سُنَّتِي فَلْيَدِنْ بِتَفْضِيلِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِي فَإِنَّ مَثَلَهُمْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ كُنَّا جُلُوساً فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ص فَتَذَاكَرْنَا أَحْوَالَ أَهْلِ بَدْرٍ وَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَا قَوْمِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَقَلِّ الْقَوْمِ مَالًا وَ أَكْثَرِهِمْ وَرَعاً وَ أَشَدِّهِمُ اجْتِهَاداً فِي الْعِبَادَةِ قَالُوا مَنْ هُوَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ فَوَ اللَّهِ إِنْ كَانَ فِي جَمَاعَةِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ إِلَّا مُعْرِضٌ عَنْهُ بِوَجْهِهِ ثُمَّ انْتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ[٢] مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِكَلِمَةٍ مَا وَافَقَكَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مُنْذُ أَتَيْتَ بِهَا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَا قَوْمِ إِنِّي قَائِلٌ مَا رَأَيْتُ وَ لْيَقُلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا رَأَى رَأَيْتُ وَ شَاهَدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِسُوَيْحَاتِ[٣] بَنِي النَّجَّارِ وَ قَدِ اعْتَزَلَ عَنْ مَوَالِيهِ وَ اخْتَفَى مِمَّنْ يَلِيهِ وَ قَدِ اسْتَتَرَ بِبُعَيْلَاتِ النَّخْلِ
[١] بعض النسخ[ موكفا] اى بلا رحل لما فيه من التواضع و قد مضى الاكاف و الايكاف و اريد هنا بالفعل ضده فان الايكاف وضع الاكاف لا نزعه.
[٢] انتدب له فلان: عارضه في كلامه.
[٣] السويحة: تصغير الساحة و هي الفضاء: و في بعض النسخ[ سويحطات] و عن بعضها[ شويحطات].