مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٧ - حديث يوسف لما مرّ في موكبه على امرأة العزيز و تزويجها لنفسه
الْغِيبَةُ فَإِنَّ الْغِيبَةَ لَتَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ[١]
وَ مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِ الْبَاقِرِ ع لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْمَلُوا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ وَ أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَيْهِ أَتْقَاهُمْ لَهُ وَ اللَّهِ مَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ مَا مَعَنَا بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ مَا لَنَا عَلَى اللَّهِ مِنْ حُجَّةٍ مَنْ كَانَ مُطِيعاً لِلَّهِ فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ وَ مَنْ كَانَ عَاصِياً لِلَّهِ فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ وَ اللَّهِ لَا تُنَالُ وَلَايَتُنَا إِلَّا بِالْعَمَلِ
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ مَنِ ازْدَادَ عِلْماً وَ لَمْ يَزْدَدْ هُدًى لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً
وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ
عِيسَى ع قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ تَبَاعُدُكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ أَنْ لَا تَغْضَبَ
قَالَ الْمُهَلَّبُ لِبَعْضِ وُلْدِهِ إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ الْعَوْرَاءَ[٢] فَلْيَتَطَأْطَأْ لَهَا يَحُطَّهُ[٣]
قَالَ عِيسَى ع يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ إِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُونَ مَا تَأْمُلُونَ إِلَّا بِالصَّبْرِ وَ لَا تَبْلُغُونَ مَا تُرِيدُونَ إِلَّا بِتَرْكِ مَا تَشْتَهُونَ
كَانَ يُقَالُ مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ أَنْ لَا تُنَازِعَ مَنْ فَوْقَكَ وَ لَا تَقُولَ إِلَّا بِالْعِلْمِ وَ لَا تَتَعَاطَى مَا لَمْ تَنَلْ وَ لَا يُخَالِفَ لِسَانُكَ مَا فِي قَلْبِكَ وَ لَا قَوْلُكَ فِعْلَكَ وَ لَا تَدَعَ الْأَمْرَ إِذَا أَقْبَلَ وَ لَا تَطْلُبَهُ إِذَا أَدْبَرَ.
يُقَالُ السَّتْرُ لِمَا عَايَنْتَ أَحْسَنُ مِنْ إِذَاعَةِ مَا ظَنَنْتَ أَفْضَلُ الْعُلَمَاءِ الْمُمْسِكُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ.
عَنْ بَعْضِ أَوْلَادِ الْأَئِمَّةِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَدَّبَ نَبِيَّهُ ص فَأَحْسَنَ أَدَبَهُ فَقَالَ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَبِلَ أَدَبَهُ قَالَ وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فَلَمَّا اسْتَحْكَمَ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا أَحَبَّ قَالَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.
[١] النسخة المطبوعة[ الحلفاء] و الحلفاء نبت معروف. و القصب لم يدرك و انه المراد. و في بعض النسخ[ الخلقاء] بالخاء و القاف بمعنى البالى و قد اثبتنا ما في نسختنا المخطوطة
[٢] العوراء: الكلمة القبيحة و الفعلة القبيحة
[٣] أي فلينخفض لها و يتواضع فلا يأخذه الغضب فيسهل العفو و الحط عن صاحبها و لا يترفع فيغضب فيجادل. و في بعض النسخ[ بحطه] بالباء الموحدة.