مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٢ - شرائط الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فيما بيّنه ابن عبّاس لمن جاءه
أَوْ بِزَعْفَرَانٍ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ بَعَثْنَ بِهَا إِلَيْهَا وَ يُرَشُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ حَتَّى يُوجَدَ رِيحُهَا
وَ قَالَ عَلِيٌّ ع لَقَدْ تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ ع وَ مَا لِي وَ لَهَا فِرَاشٌ غَيْرُ جِلْدِ كَبْشٍ كُنَّا نَنَامُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَ نَعْلِفُ عَلَيْهِ النَّاقَةَ بِالنَّهَارِ وَ مَا لِي خَادِمٌ غَيْرُهَا
قِيلَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ع لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ الْمِرَاءَ فَإِنَّهُ لَيْسَتْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَ هُوَ يُهَيِّجُ بَيْنَ الْإِخْوَانِ الْعَدَاوَةَ
وَ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ خَطِيئَةً عِنْدَ اللَّهِ الْمُثَلِّثُ قِيلَ وَ مَا الْمُثَلِّثُ قَالَ الَّذِي يَسْعَى بِأَخِيهِ إِلَى سُلْطَانِهِ فَيُهْلِكُ نَفْسَهُ وَ يُهْلِكُ أَخَاهُ وَ يُهْلِكُ سُلْطَانَهُ.
وَ قَالَ آخَرُ لَا يَكُونُ الْعَبْدُ تَقِيّاً حَتَّى يَكُونَ لِنَفْسِهِ أَشَدَّ مُحَاسَبَةً مِنَ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ
قِيلَ فِي الْإِنْجِيلِ اتَّقِ رَبَّكَ وَ نَمْ حَيْثُ شِئْتَ
عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ
تفسير قوله سبحانه فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ معنى الآية أ فلم يسيروا في الأرض فينظروا آثار قوم أهلكهم الله بكفرهم و أبادهم بمعصيتهم ليروا من تلك الآثار بيوتا خاوية و قد سقطت على عروشها و بئر الشرب قد باد أهلها و عطلت رشاؤها و غار معينها[١] و قصرا مشيدا مزينا بالجص قد خلا من السكن و تداعى بالخراب فيتعظوا بذلك و يخافوا من عقوبة الله و بأسه الذي نزل بهم.
بَعْضُهُمْ فَقْرٌ يَحْجُزُكَ عَنِ الظُّلْمِ خَيْرٌ مِنْ غِنًى يَحْمِلُكَ عَلَى الْإِثْمِ.
قَالَ آخَرُ كُلُّ عَمَلٍ تَكْرَهُ لِأَجْلِهِ الْمَوْتَ فَاتْرُكْ وَ لَا يَضُرُّكَ مَتَى مِتَّ.
بَعْضُهُمْ
|
نِعْمَ الْمُعِينُ عَلَى احْتِمَالِكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ الْجَهُولُ |
عِلْمِي بِأَنِّي مَيِّتٌ وَ مُحَاسَبٌ عَمَّا أَقُولُ |
|
.
وَ قِيلَ لِنْ لِمَنْ عَصَاكَ يُوشِكُ أَنْ يَلِينَ لَكَ.
[١] الرشاء كالكساء: الحبل يتوصل به الى ماء البئر. المعين من الماء: الطاهر الجاري.