مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١١٤ - سبعة أشياء من الاستهزاء إذا لم يكن معها سبعة
كَالْمُضْغَةِ فِي أَفْوَاهِ الْآدَمِيِّينَ[١] لَمْ أَكْتُبْكَ عِنْدِي مِنَ الصَّالِحِينَ
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَأْسَفْ عَلَى مَفْقُودٍ لَا يَرُدُّهُ إِلَيْكَ الْفَوْتُ وَ لَا تَفْرَحْ بِمَوْجُودٍ لَا يَتْرُكُهُ فِي يَدَيْكَ الْمَوْتُ
قِيلَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ ع بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ فَكَأَنَّهُ عَجِبَ قَالَ أُبَشِّرُ الْمُذْنِبِينَ وَ أُنْذِرُ الصِّدِّيقِينَ فَقَالَ نَعَمْ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ أَنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أَغْفِرُهُ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ أَنْ لَا يُعْجَبُوا بِأَعْمَالِهِمْ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ ظَلَمَ وَ مَنْ قَصَّرَ عَنْهَا ظُلِمَ وَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ مَنْ يُخَاصِمُ
قِيلَ لِبَعْضِهِمْ أَ تُحِبُّ أَنْ تُهْدَى إِلَيْكَ عُيُوبُكَ قَالَ أَمَّا مِنْ مُحِبٍّ نَاصِحٍ فَنَعَمْ وَ أَمَّا مِنْ مُبْغِضٍ شَامِتٍ فَلَا وَ لَقَدْ أَحْسَنَ فِي الْقَوْلِ غَيْرَ أَنَّ مَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ فَسَمَاعُهَا مِنَ الْمُبْغِضِ أَكْشَفُ وَ قَدْ قِيلَ
|
فَإِنَّ عُيُونَ السَّخَطِ تُبْدِي الْمَسَاوِيَا |
[٢].
وَ قَالَ بَعْضُهُمْ أَحْضَرُ النَّاسِ جَوَاباً مَنْ لَمْ يَغْضَبْ
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنْفَاسُ الْمَرْءِ خُطَاهُ إِلَى أَجَلِهِ وَ أَمَلُهُ خَادِعٌ عَنْ عَمَلِهِ تَرِكَةُ الْمَيِّتِ عَزَاءٌ لِوَرَثَتِهِ
قِيلَ لِبَعْضِهِمْ مَنْ أَبْعَدُ النَّاسِ سَفَراً قَالَ مَنْ كَانَ سَفَرُهُ فِي طَلَبِ أَخٍ صَالِحٍ.
سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ رَاهِباً مِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ فَقَالَ لَيْسَ لِهَذَا جَوَابٌ وَ لَكِنْ سَلْ رَبِّي مِنْ أَيْنَ يُطْعِمُنِي.
قَالَ بَعْضُهُمْ الْعَالِمُ إِذَا لَمْ يَكُنْ زَاهِداً فَهُوَ عُقُوبَةٌ لِأَهْلِ زَمَانِهِ.
قَالَ قَتَادَةُ عَجِبْتُ لِلتَّاجِرِ كَيْفَ يَسْلَمُ وَ هُوَ بِالنَّهَارِ يَحْلِفُ وَ بِاللَّيْلِ يَحْسُبُ.
وَ قِيلَ مَنْ لَمْ يَسْتَعِدَّ لِمَوْتِهِ فَمَوْتُهُ فَجْأَةٌ وَ إِنْ كَانَ صَاحِبَ فِرَاشٍ سَنَةً
مَرَّ عِيسَى ع بِقَوْمٍ يَبْكُونَ فَقَالَ مَا لِهَؤُلَاءِ يَبْكُونَ فَقِيلَ لِذُنُوبِهِمْ فَقَالَ فَلْيَتْرُكُوهَا يُغْفَرْ لَهُمْ
[١] يريد أن يكون راضيا بما يقولون فيه و لا يشغل نفسه بالتكدر عنهم لذلك.
[٢] و عين الرضا عن كل عيب كليلة و لكن عين السخط تبدى المساويا.