مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٢٢ - كلمات قصار عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
أَحَدُهُمَا لِلدُّنْيَا وَ الْآخَرُ لِلْآخِرَةِ آثَرَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا ثَلَاثَةٌ هُنَّ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ وَ مُغَالَبَةُ الْهَوَى وَ الْإِعْرَاضُ عَنِ الدُّنْيَا ثَلَاثَةٌ لَا تُؤَخَّرُ الصَّلَاةُ إِذَا أَتَتْ وَ الْجِنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ وَ الْأَيِّمُ[١] إِذَا وَجَدَتْ كُفْواً ثَوَابُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ النِّيَّاتِ جِمَاعُ الْخَيْرِ خَشْيَةُ اللَّهِ جَدِّدُوا السَّفِينَةَ فَإِنَّ الْبَحْرَ عَمِيقٌ جَدِّدُوا الِاسْتِعْدَادَ فَإِنَّ الطَّرِيقَ سَحِيقٌ[٢] جَاهِدُوا أَهْوَاءَكُمْ تَمْلِكُوا أَنْفُسَكُمْ جَاءَ الْمَوْتُ فَلَا يَنْفَعُكُمْ إِلَّا مَا قَدَّمْتُمُوهُ مِنْ خَيْرٍ جَاءَ الْمَوْتُ فَلَا يُغْنِي عَنْكُمْ إِلَّا مَا أَسْلَفْتُمُوهُ مِنْ بِرٍّ جَاهِدُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى شَهَوَاتِكُمْ تَحُلَّ قُلُوبَكُمْ الْحِكْمَةُ جِلَاءُ هَذِهِ الْقُلُوبِ ذِكْرُ اللَّهِ وَ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ جَاهِدُوا أَنْفُسَكُمْ بِقِلَّةِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ تُظِلَّكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ يَفِرَّ عَنْكُمُ الشَّيْطَانُ جُمُودُ الْعَيْنِ وَ قَسَاوَةُ الْقَلْبِ وَ الْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا مِنْ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ جُلُوسُ الْمَرْءِ عِنْدَ عِيَالِهِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنِ اعْتِكَافٍ فِي مَسْجِدِي هَذَا جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ صِلَةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِبَادِهِ فَحَسْبُ أَحَدِكُمْ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِخُلُقٍ مُتَّصِلٍ بِاللَّهِ جَالِسِ الْأَبْرَارَ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ خَيْراً حَمَدُوكَ وَ إِنْ أَخْطَأْتَ لَمْ يُعَنِّفُوكَ جَوِّعُوا بُطُونَكُمْ وَ أَظْمِئُوا أَكْبَادَكُمْ وَ أَعْرُوا أَجْسَادَكُمْ وَ طَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ عَسَاكُمْ أَنْ تُجَاوِزُوا الْمَلَأَ الْأَعْلَى حَسْبُ ابْنِ آدَمَ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يُحَقِّرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ حَسْبُ ابْنِ آدَمَ مِنَ الْإِثْمِ أَنْ يَرْتَعَ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ يُحِبُّ الدُّنْيَا أَنْ يُفَارِقَهُ الطَّمَعُ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مُتَوَلِّهٍ بِالشَّهَوَاتِ أَنْ يَسْكُنَهُ الْوَرَعُ حُبُّ الدُّنْيَا أَصْلُ كُلِّ مَعْصِيَةٍ وَ أَوَّلُ كُلِّ ذَنْبٍ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ عُزِّيَ بِالشَّهَوَاتِ أَنْ يَجُولَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ حَسْبُ الرَّجُلِ مِنْ دِينِهِ كَثْرَةُ مُحَافَظَتِهِ عَلَى إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَ حَسْبُكَ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ تُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعْتَ مِنَ الْجَهْلِ أَنْ تُظْهِرَ كُلَّ مَا عَلِمْتَ حُرْمَةُ الْعَالِمِ الْعَامِلِ بِعِلْمِهِ كَحُرْمَةِ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ حُبُّ الدُّنْيَا وَ حُبُّ اللَّهِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبٍ أَبَداً حُبُّ الْإِطْرَاءِ[٣] وَ الثَّنَاءِ يُعْمِي وَ يُصِمُّ عَنِ الدِّينِ وَ يَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ فَوَيْلٌ لِبَائِعِ الْآخِرَةِ بِالدُّنْيَا خَيْرُكُمْ مَنْ جَعَلَ كُلَّ هَمِّهِ لِلْآخِرَةِ وَ كُلَّ سَعْيِهِ لَهَا خَيْرُكُمْ مَنْ رَضِيَ بِالْفَقْرِ خَيْرُكُمْ مَنِ انْفَرَدَ عَنِ النَّاسِ وَ أَحْرَزَ وَرَعَهُ وَ دِينَهُ خَيْرُكُمْ مَنْ أَعَانَهُ اللَّهُ
[١] الايم بالتشديد كالقيم من لا زوج لها و من لا امرأة له و الجمع ايامى.
[٢] السحيق: البعيد
[٣] اطريته: مدحته باحسن فيه. بالغت في مدحه.