مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢١٢ - كلمة انتفع بها الحسن البصرىّ سمعها من الحجّاج
وَ قَدْ حَثَّ النَّبِيُّ ص فَقَالَ مَا أَهْدَى مُسْلِمٌ هَدِيَّةً لِأَخِيهِ أَفْضَلَ مِنْ كَلِمَةِ حِكْمَةٍ يَزِيدُهُ اللَّهُ بِهَا هُدًى وَ يَرُدُّهُ بِهَا عَنْ رَدًى
وَ قَالَ ع نِعْمَ الْعَطِيَّةُ وَ نِعْمَ الْهَدِيَّةُ كَلِمَةُ حِكْمَةٍ تَسْمَعُهَا
وَ قَالَ ع رَحِمَ اللَّهُ مَنْ تَعَلَّمَ فَرِيضَةً أَوْ فَرِيضَتَيْنِ فَيَعْمَلُ بِهَا أَوْ يُعَلِّمُهَا مَنْ يَعْمَلُ بِهَا فَيَنْطَوِي عَلَيْهَا ثُمَّ يَحْمِلُهَا إِلَى أَخٍ لَهُ مُسْلِمٍ يُعَلِّمُهُ إِيَّاهَا وَ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ عِبَادَةَ سَنَةٍ
وَ قَالَ ع ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَخِفُّ بِحَقِّهِمْ إِلَّا مُنَافِقٌ ذُو شَيْبَةٍ فِي الْإِسْلَامِ وَ إِمَامٌ مُقْسِطٌ وَ مُعَلِّمُ الْخَيْرِ
وَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى يَا مُوسَى تَعَلَّمِ الْخَيْرَ وَ عَلِّمْهُ النَّاسَ فَإِنِّي مُنَوِّرٌ لِمُعَلِّمِي الْخَيْرِ وَ مُتَعَلِّمِيهِ قُبُورَهُمْ حَتَّى لَا يَسْتَوْحِشُوا بِمَكَانِهِمْ
ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ص رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ أَحَدُهُمَا يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ ثُمَّ يَجْلِسُ فَيُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَ كَانَ الْآخَرُ يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَضْلُ الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ
" وَ قِيلَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْجِهَادِ فَقَالَ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْجِهَادِ تَبْنِي مَسْجِداً تُعَلِّمُ فِيهِ الْقُرْآنَ وَ سُنَنَ الرَّسُولِ وَ الْفِقْهَ فِي الدِّينِ
وَ قَالَ الْحَسَنُ رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً وَعَظَ نَفْسَهُ وَ وَعَظَ أَخَاهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَقَالَ يَا أَهْلَاهْ صَلَاتَكُمْ صَلَاتَكُمْ زَكَاتَكُمُ زَكَاتَكُمُ مِسْكِينَكُمْ مِسْكِينَكُمْ جِيرَانَكُمْ جِيرَانَكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْحَمُهُ فَيَجْمَعُ لَهُ أَهْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَثْنَى عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ فَقَالَ وَ كانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ وَ كانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا.
وَ قَالَ الْحَسَنُ إِنَّ الرَّجُلَ الْعَاقِلَ يُوعَظُ بِالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ فَيَتَّعِظُ بِهَا وَ يَنْتَفِعُ بِهَا حَتَّى يَنْجُوَ بِهَا يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَضْرِبْ بِالذِّكْرِ صَفْحاً وَ غَالِبْ هَوَاكَ فَإِنَّكَ إِذَا غَلَبْتَهُ عُصِمْتَ بِاللَّهِ فَرِّغْ قَلْبَكَ لِمَا خُلِقَ لَهُ فَإِنَّمَا جُعِلَ لَكَ السَّمْعُ لِتَسْمَعَ بِهِ كِتَابَهُ وَ الْبَصَرُ لِتُبْصِرَ بِهِ آيَاتِهِ وَ اللِّسَانُ لِتَشْكُرَ بِهِ نِعَمَهُ وَ تُدِيمَ ذِكْرَهُ وَ الْقَلْبُ لِتَحْفَظَ بِهِ وَصِيَّتَهُ وَ اجْعَلْ شُغُلَكَ لِآخِرَتِكَ وَ اصْرِفْ إِلَيْهَا هَمَّكَ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكَ نَصِيبُكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
وَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ مَا تَصَدَّقَ مُؤْمِنٌ بِصَدَقَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ مَوْعِظَةٍ