مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢١ - موعظة أبي ذرّ بباب الكعبة
أَلْقِ الْجَمِيعَ فِي هَاوَنِ التَّوْبَةِ ثُمَّ اسْحَقْهُ بِدَسْتَجِ التَّقْوَى ثُمَّ أَلْقِهِ فِي طِنْجِيرِ[١] التَّوْفِيقِ وَ صُبَّ عَلَيْهِ مِنْ مَاءِ الْخَوْفِ وَ أَوْقِدْ تَحْتَهُ نَارَ الْمَحَبَّةِ وَ حَرِّكْهُ بِإِصْطَامِ[٢] الْعِصْمَةِ حَتَّى يُرْغِيَ[٣] ثُمَّ أَفْرِغْهُ فِي جَامِ الرِّضَا وَ رَوِّحْهُ بِمِرْوَحَةِ الْحَمْدِ حَتَّى يَبْرُدَ ثُمَّ أَفْرِغْهُ فِي قَدَحِ الْمُنَاجَاةِ ثُمَّ امْزُجْهُ بِمَاءِ التَّوَكُّلِ وَ حَرِّكْهُ بِمِلْعَقَةِ الِاسْتِغْفَارِ ثُمَّ اشْرَبْهُ وَ تَمَضْمَضْ بِمَاءِ الْوَرَعِ فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا فَإِنَّكَ لَا تَعُودُ إِلَى مَعْصِيَةٍ أَبَداً
الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لِي مَنْ صَحِبَكَ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي قَالَ فَمَا فَعَلَ فَقُلْتُ مُنْذُ دَخَلْتُ الْمَدِينَةِ لَمْ أَعْرِفْ مَكَانَهُ فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ صَحِبَ مُؤْمِناً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَ عَنْهُ ع قَالَ مَنْ صَحِبَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي طَرِيقٍ فَتَقَدَّمَهُ فِيهِ بِقَدْرِ مَا يَغِيبُ عَنْ بَصَرِهِ فَقَدْ أَشَاطَ دَمَهُ[٤] وَ أَعَانَ عَلَيْهِ
وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ص قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ لَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ يُقَالُ لَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ يُتْرَكُ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ حِينَ يَتِمُّ لَهُ ثَلَاثُ سِنِينَ وَ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ وَ عِشْرِينَ يَوْماً قُلْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ يُتْرَكُ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ أَيُّمَا يَمِينُكَ وَ أَيُّمَا شِمَالُكَ فَإِذَا عَرَفَ ذَلِكَ حُوِّلَ وَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ قِيلَ لَهُ اسْجُدْ ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ سِتُّ سِنِينَ فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ سِتُّ سِنِينَ صَلَّى وَ عُلِّمَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ سَبْعُ سِنِينَ فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ قِيلَ لَهُ اغْسِلْ وَجْهَكَ وَ كَفَّيْكَ فَإِذَا غَسَلَهُمَا قِيلَ لَهُ صَلِّ ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَصِيرَ لَهُ تِسْعُ سِنِينَ فَإِذَا تَمَّتْ عُلِّمَ الصَّوْمَ وَ ضُرِبَ عَلَيْهِ وَ أُمِرَ بِالصَّلَاةِ وَ ضُرِبَ عَلَيْهَا فَإِذَا عَلِمَ الْوُضُوءَ وَ الصَّلَاةَ غَفَرَ اللَّهُ لِوَالِدَيْهِ
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنِ ازْدَادَ عِلْماً وَ لَمْ يَزْدَدْ هُدًى لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً
قَالَ النَّبِيُّ ص خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ الْحَيَّةُ وَ الْعَقْرَبُ
[١] طنجير بكسر الطاء و سكون النون وعاء يطبخ فيه الخبيص و نحوه و بالفارسية« پاتيلچه.
ماهىتابه».
[٢] اصطام بالفارسية« ملاقه. كفچه».
[٣] من الرغوة.
[٤] أشاط السلطان دمه و بدمه: عرضه للقتل و اهدر دمه.