مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٧١ - ما رواه نوف البكالىّ عن أمير المؤمنين في الشيعة
بِاللَّهِ وَ دِينِهِ الْعَامِلُونَ بِطَاعَتِهِ وَ أَمْرِهِ الْمُهْتَدُونَ بِحُبِّهِ أَنْضَاءُ عِبَادَةٍ[١] أَحْلَاسُ زَهَادَةٍ[٢] صُفْرُ الْوُجُوهِ مِنَ التَّهَجُّدِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الذِّكْرِ خُمُصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى تُعْرَفُ الزَّهَادَةُ فِي وُجُوهِهِمْ وَ الرَّهْبَانِيَّةُ فِي سَمْتِهِمْ مَصَابِيحُ كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ رَيْحَانُ كُلِّ قَبِيلٍ لَا يَسُبُّونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سَلَفاً وَ لَا يَقْتَفُونَ لَهُمْ خَلَفاً قَالَ[٣] أَبَوُا الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ شُرُورُهُمْ مَكْنُونَةٌ[٤] وَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي رَاحَةٍ فَهُمُ الْأَكَايِسَةُ وَ الْأَوْلِيَاءُ وَ الْخَالِصَةُ[٥] النُّجَبَاءُ وَ هُمُ الظِّمَاءُ[٦] الرِّوَاءُونَ فِرَاراً بِدِينِهِمْ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا أُولَئِكَ شِيعَتِيَ الْأَطْيَبُونَ وَ إِخْوَانِيَ الْأَكْرَمُونَ آهاً وَ شَوْقاً إِلَيْهِمْ
وَ عَنْهُ ع قَالَ مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعَ خِصَالٍ فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فَازَ بِحَظِّهِ مِنْهَا وَرَعٌ يَعْصِمُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ حُسْنُ خُلُقٍ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ وَ حِلْمٌ يَدْفَعُ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ وَ زَوْجَةٌ صَالِحَةٌ تُعِينُهُ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
وَ عَنْهُ ع سَيِّدُ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي اللَّهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ
مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ مَوْلَى الْبَاقِرِ ع قَالَ سَمِعْتُ مَوْلَايَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا يَذْكُرُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَشَكَرَهَا بِقَلْبِهِ إِلَّا اسْتَوْجَبَ مِنَ اللَّهِ الْمَزِيدَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ شُكْرَهَا فِي لِسَانِهِ
قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ أَصْبَحَ وَ الْآخِرَةُ هَمُّهُ اسْتَغْنَى بِغَيْرِ مَالٍ وَ اسْتَأْنَسَ بِغَيْرِ أَهْلٍ وَ عَزَّ بِغَيْرِ عَشِيرَةٍ
[١] الانضاء جمع نضو بكسر النون و هو المهزول من الحيوان.
[٢] في بعض النسخ[ اجلاس زهاده]. بالجيم و كان الثابت في النسخ عباده و زهاده بالهاء جمع العبد و الزاهد و رأينا التاء أنسب.
[٣] ليس هذا من الحديث بل جملة معترضة أريد بها تفسير ما قبلها يعنى ان قوله[ لا يقفون لهم خلفا] مأخوذ من قوله و لا تقف ما ليس لك به علم.
[٤] يعني انه لا يظهر منهم شر للناس و في المطبوعة[ سرورهم مكنونة] و عن بعض النسخ[ شرورهم مأمونة] و هذا كالاول.
[٥] في بعض النسخ[ فهم الاكياس و الالباء و الخاصّة النجباء].
[٦] الظماء بالكسر جمع الظمآن كالعطاش و العطشان و الرواء بالكسر جمع الريّان ففى جمعه بالواد و النون لنون ما لا يخفى و في النسخ الرواعون بالعين.