مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٧٤ - منصور الخليفة يسأل عن الأوزاعىّ فيعظه بأحاديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم بما يبكى و ينتحب
وَ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ قَطَعْتَ نَسْلِي وَ ذَهَبْتَ بِمَاءِ وَجْهِي وَ حَرَمْتَنِي لَذَّتِي ثُمَّ تَقُولُ إِمَّا بِعْتَ فَوَافَيْنَاكَ وَ إِمَّا وَهَبْتَ[١] لَا وَ اللَّهِ حَتَّى أَقِفَ أَنَا وَ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الْهَادِي رُدُّوا صَاحِبَ الشُّرْطَةِ وَ لْيَقُلْ لَهُ لَا تَعَرَّضْ لِلرَّجُلِ فَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَبِيلُ مَنْ يُجَالِسُ الْمُلُوكَ
" دُعَاءٌ اللَّهُمَّ اشْغَلْ بِالْقُرْآنِ قُلُوبَنَا عَمَّنْ سِوَاكَ وَ ذَلِّلْهَا بِهِ وَ اصْرِفْهَا عَمَّا سِوَاكَ وَ آمِنَّا بِهِ مِنَ الْجَزَعِ وَ عُشَّنَا بِهِ سَرَابِيلَ الْوَرَعِ وَ أَعِنَّا بِهِ عَلَى هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ اجْعَلْهُ لَنَا مَعْقِلًا مَنِيعاً مِنْ آفَاتِ يَوْمِ الْفَزَعِ اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا بِهِ لِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عِنْدَ ضِيقِ الْمَحَجَّةِ فِي الْيَوْمِ الثَّقِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ يَوْمَ الْآزِفَةِ وَ الرَّادِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ وَاجِفَةٌ يَوْمَ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مُحْضَراً مَا أَسْلَفَتْ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ وَ يَجِدُ كُلُّ امْرِئٍ مَا قَدَّمَهُ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ وَ تَحْضُرُ جَهَنَّمُ وَ الْخَلَائِقُ يُبْصِرُونَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ
بَعْضُهُمْ
|
نَظَرْتُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنٍ مَرِيضَةٍ |
وَ غَفَلَةِ مَغْرُورٍ وَ تَأْمِيلِ جَاهِلٍ |
|
|
وَ ضَيَّعْتُ أَيَّامِي أَمَامِي طَوِيلَةً |
بِلَذَّاتِ أَيَّامٍ قِصَارٍ قَلَائِلَ |
|
.
قَالَ الْأَوْزَاعِيُ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا بِالسَّاحِلِ فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ رَدَّ عَلَيَّ وَ اسْتَجْلَسَنِي ثُمَّ قَالَ مَا الَّذِي أَبْطَأَ بِكَ عَنَّا يَا أَوْزَاعِيُّ قُلْتُ وَ مَا الَّذِي تُرِيدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أُرِيدُ لِآخُذَ عَنْكُمْ وَ الِاقْتِبَاسَ مِنْكُمْ قُلْتُ فَانْظُرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا تَجْهَلَ شَيْئاً مِمَّا أَقُولُ قَالَ وَ كَيْفَ أَجْهَلُهُ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ عَنْهُ وَ فِيهِ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ وَ أَقْدَمْتُكَ لَهُ قُلْتُ أَنْ تَسْمَعَهُ ثُمَّ لَا تَعْمَلَ بِهِ فَصَاحَ بِيَ الرَّبِيعُ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّيْفِ فَنَهَرَهُ الْمَنْصُورُ وَ قَالَ هَذَا مَجْلِسُ مَثُوبَةٍ لَا مَجْلِسُ عُقُوبَةٍ فَطَابَتْ نَفْسِي وَ انْبَسَطَتُ فِي الْكَلَامِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ...
حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ
[١] بعض النسخ[ فقال لا و اللّه].