شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤ - تقسيم آخر
و «لَمْ» وإحدى زَوائد «أنَيْتَ»، أو بالحال فقط وضعاً؛
______________________________
المستقبل، فلا يصحّ أن تقول: «زيد سينصرُ الآن» أو «سوف ينصرُ الآنَ».
ثانياً: (و «لَمْ») نحو: «لم يَقُمْ» وهى تجعل معنى المضارع ماضياً، وتَنْفيه، فمعنى لم يَقم: أنه ما قام فى الزمان السابق.
ثالثاً: (وإحدى زَوائد «أنَيْتَ») اعلم: أن الفعل المضارع- كما فى شرح الأمثلة- مأخوذ من الفعل الماضى، ف- «يَضرب» كان فى الاصل «ضرب» ولَمّا أردْنا بناء المضارع زِدْنا فى أوّله حرفاً مِن أربعة أحرف هى: «الألف، والنون، والياء، والتاء» فالألف زيدت فى المتكلم وحده، نحو: «أنصرَ» والنون زيدت فى المتكلم مع الغير، نحو: «نَنصرُ» والياء والتاء زيدتا فى صيغ الغائب والمخاطب نحو: «يَنصرُ» و «تَنصرُ» فهذه الحروف تسمّى زوائد «أنيت»، لأنها زيدت على الأصل- وهو الماضى- وكلمة «أنيت» تَجْمع هذه الحروف الأربعة.
(أو) إقترن الفعل (بالحال فقط وضعاً) أى: كان فى الأصل موضوعاً لمعنى الحال، نحو: «انصرْ» فانه وضع- فى الأصل- لِلزمان الحال، بخلاف الفعل الذى كان موضوعاً لغير الزمان الحال، ثم استعمل للزمان الحال، مثل: «بعتُ» فانه فعل ماضٍ موضوعٌ للزمان السابق، ولكن- حين الاستعمال- اريد منه معنى الحال [إذا كان فى مقام إنشاء البيع لا الإخبار عن البيع]، فان كان الفعل موضوعاً للحال فقط (فَأمرٌ) أى: يقال لذلك الفعل: فعل الأمر.