شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٣ - تقسيم آخر
ويختصّ بالسّين و «سَوْفَ»
______________________________
دلالته على الزمان المستقبل وعلى الزمان الحال مِن جهة انه وُضع- فى الأصل- للزمان
المستقبل وللزمان الحال، نحو: «يَنصرُ» فانه وُضع- فى الأصل- للدلالة على زمانَى:
الاستقبال والحال، بِخلاف الفعل الذى كانت دلالته على الزمان المستقبل وعلى الزمان
الحال من جهة الاستعمال لا مِن جهة الوضع.
فمثلًا: «أقوم إن قام عَلىٌ غداً» أو: «أقوم إن قام عَلىٌ الآن» ف- «قام» فى المثال الأول اريد به الزمان المستقبل، وفى المثال الثانى اريد به الزمان الحال، ولكن لفظة «قام»- فى الأصل- لم يوضع لمعنى الحال ولا الاستقبال.
وعليه: فإن كان الفعل- فى الاصل- موضوعاً للحال أو الاستقبال (فمضارعٌ) أى: يقال لذلك الفعل: الفعل المضارع، والمضارع معناه: المشابِه، وإنما قيل له: المضارع لمشابهته إسم الفاعل فى الحركات والسكونات، مثلًا «يَنْصُر» و «ناصِر» فى كليْهما الحرفُ الثانى ساكن وفى كليهما بقية الحروف متحركة.
(ويختصّ) الفعل المضارع (ب-) أشياء لا تَلحق بغير المضارع، وهى:
أولًا: (السّين و «سَوْفَ») نحو «سَينصرُ» و «سوفَ ينصرُ»، واعلم أن الفعل المضارع- بنفسه- يدل على الحال أو الاستقبال، فيصح أن تقول: «ينصرُ الآن» ويصح أن تقول: «ينصرُ غداً» ولكن إذا دخل عليه السين أو «سوف» صار مخصوصاً لِلاستقبال، كما انه إذا دخل عليه اللام المفتوحة إختصّ بالحال ف- «سينصرُ» و «سوف ينصرُ» معناه: أنه ينصرُ فى الزمان