شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢٥ - الخامس اسم التفضيل
وعلى هذا يمتنع: «يوسفُ أحسنُ إخوتِه» وإن قصد تفضيله مطلقاً فالمطابقة نحو: «يوسفُ أحسنُ إخوته»، و «الزيدانِ أحسنا إخوتِهما»، أى: أحسنُ الناسِ مِن بينهم.
______________________________
وعليه: فحيث قُصد تفضيل «الزيدان» على «الناس» الذى هو مضاف إليه وجب أن يكون
«الزيدان»- الذى هو الموصوف- بعض أفراد «الناس» وحينئذٍ جازت المطابقة وعدمها،
فجاز أن تقول: «أعلما الناس» فتأتى بتثنية «أعلم» لأن «الزيدان» مثنّى، وجاز أن
تقول: «أعلم الناس» فتأتى ب- «أعلم» مفرداً مع أن «الزيدان» مثنّى.
(وعلى هذا) أى بناءاً على قصد تفضيل الموصوف على من أُضيف إليه إسم التفضيل (يمتنع) أن تقول: ( «يوسفُ أحسنُ إخوتهِ») لأنه يجب كون الموصوف بعضاً من الاسم الذى اضيف إليه إسم التفضيل، و «يوسف» الذى هو الموصوف ليس بعضاً مِن «إخوته» الذى هو المضاف إليه، فان إخوة يوسف هم أفراد غير يوسف.
(وإن قصد تفضيله) أى: تفضيل الموصوف (مطلقاً) أى: على المضاف إليه وعلى غيره (فالمطابقة) واجبة بين إسم التفضيل وبين موصوفه (نحو: «يوسفُ أحسنُ إخوتهِ» و «الزيدانِ أحسنا إخوتهما») و «هند حُسنى إخوتها» (أى: أحسن الناس مِن بينهم) يعنى: إنّ من بين هؤلاء الأخوة أحسن جميع الناس هو زيد، أو هُما الزيدان، أو هى هند.