شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٩ - السادس المنصوب بنزع الخافض
بتقدير حرف الجرّ، وهو قياسىّ مع «أنْ» و «أنّ»، نحو: «أَ وَ عَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ»[١] و: «عَجِبْتُ أنّ زيداً قائم»،
______________________________
متعد (بتقدير حرف الجر) قبل ذلك الاسم المنصوب.
(وهو) أى: النصب بنزع الخافض على قسمين:
القسم الأوّل من قسمى المنصوب بنزع الخافض: (قياسىّ) أى: يجوز القياس عليه إذا كان ذلك الاسم المنصوب بنزع الخافض (مع «أنْ» و «أنّ») وذلك (نحو) قوله تعالى: ( «أَ وَ عَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ») والتقدير: «مِن أن جائكم ....» ف- «أنْ» مع ما بعدها يُؤوّل إلى المصدر فيصير أوعجبتم مجىء ذكر من ربكم» ف- «مجىء» إسم لانه مصدر، والمصدر إسم، وصار منصوباً بسبب إسقاط «مِن» الجارّة عنه، مع أن «عجب» فعل لازم، والفعل اللازم لا ينصب مفعولًا.
(و) نحو: ( «عجبتُ أنّ زيداً قائم») والتقدير: «مِن أنّ زيداً قائم» ف- «أنّ» مع ما بعدها يؤوّل إلى المصدر فيَصير «عجبتُ قيامَ زيد» ف- «قيام» إسم، لأنه مصدر، وصار منصوباً بسبب إسقاط مِن الجارّة عنه، مع أن «عجب» فعل لازم لا يَنصب.
ويجوز صنع الأمثلة على نحو هذين المثالين، فتقول- مثلًا-: «فرح زيد
أن مات عمرو» و «غضب علىّ أنّ باقراً ذاهب» والتقدير: بأنْ مات عمرو، الذى يؤوّل إلى المصدر فيصير: بموت عمرو، و: بأنّ باقراً ذاهب، الذى يؤوّل إلى المصدر فيصير: بذهاب باقر وهكذا.
[١] الأعراف ٦٣: ٧ ..