شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٣ - الثالث المفعول له
ومن ثَمَّ جىءَ باللام فى نحو: «وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ»[١] و: «تهيّأتُ للسفر» و: «جئتُك لِمجيئك إيّاىَ».
______________________________
وهكذا «جُبناً» مِن «قعدتُ عن الحرب جبناً» مصدرٌ، ووقت الجبن والقعود واحد، لانه
قعد حين ما حصل الجبن، وفاعل الجبن والقعود واحد، لأن الذى جَبَن هو الذى قَعَد عن
الحرب.
(ومن ثَمَّ) أى: مِن حيث انه يشترط وجود الشروط الثلاثة حتّى ينصب المفعول له (جىءَ) المفعول له مجروراً (باللام فى نحو: «والأرْضَ وَضَعَها لِلأنَامِ») فان «الأنام» مفعولٌ له، ولَمّا لم يكن مصدراً لم يُنصب وجىء باللام.
(و) نحو: ( «تهيّأتُ لِلسفر») فان «السفر» مفعول له، ولما لم يكن وقتُه متحداً مع وقت التَهيؤ- لأن السفر يكون وقته بعد وقت التَهيؤ- لم ينصب وجُرّ باللام.
(و) نحو: ( «جئتُك لِمجيئك إياىَ») فان «المَجىء» مفعول له، ولمّا لم يكن فاعله متحداً مع فاعل «جئتُك»- لأن فاعل «جئتك» هو المتكلم، وفاعل «مجيئك» هو المخاطب- لم يُنصب، وجىءَ باللام.
[١] الرحمان ١٠: ٥٥ ..