شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٥ - الرابع المفعول معه
والعطف فى الأولين: قبيح، وفى الأخير سائغ،
______________________________
وأما المثال الثانى: فهو للمفعول معه الذى كان بعد جملة إسمية، فانّ «ما»
الاستفهامية مبتدأ، و «لك» اللام حرف جر والكاف مجرور، والجار والمجرور معاً خبر
ل- «ما»، و «الواو» بمعنى مع، و «زيداً» مفعول معه.
وأمّا المثال الثالث: فهو للمفعول معه الذى كان بعد جملة فعليّة، وكان قبل واو المعية ضمير متصل مؤكَّد بضمير منفصل، فانّ «جئتُ» جملة فعليّة: فعل وفاعل، والتاء ضمير متصل، وقد أكَّد بِ- «أنا» الذى هو ضمير منفصل.
(والعطف فى) المثالين (الأولين) وهما: «سرت وزيداً» و «مالك وزيداً» بأن نجعل الواوَ عاطفة، ونعطف زيداً على التاء- ضمير المتكلم- فى المثال الأول، فنقول: «سرت وزيدٌ» برفع زيد، لأن الضمير مرفوع لأنه فاعل، وفى المثال الثانى نعطف زيداً على الكاف مِن «مالك» فنقول: «مالك وزيدٍ» بجَر زيد، لأن الكاف مجرور بحرف الجر وهو اللام، فالعطف فى هذين المثالين (قبيح).
أمّا فى الأوّل: فلأن العطف على الضمير المتصل المرفوع لا يحسن إلا بعد تأكيده بضميرٍ منفصل أو بفاصلٍ ما.
وأمّا فى الثانى: فلأنّ العطف على الضمير المجرور لا يجوز إلا بعد إعادة الجارّ.
وعليه: ففى هذين المثالين يجب أن نجعل الواو واوَ المعية، و «زيداً» مفعولًا معه، لا معطوفاً.
(و) العطف (فى) المثال (الأخير) وهو: «جئتُ أنا وزيداً» بأن نجعل الواو عاطفةً، ونعطف «زيداً» على التاء فى «جئتُ» فانّ هذا العطف (سائغ) أى: