شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥٤
والشرط، وإسمٍ بعده فعل، والاختصاص بالإيجاب، فلا يقال: «هل لم يَقُم زيدٌ؟» بخلاف الهمزة، نحو: «أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ»[١].
______________________________
(و) الثالث: عدم
دخول «هل» على (الشرط) يعنى: إذا اجتمعت «هل» مع أداة الشرط فلا يتقدّم «هل» على
أداة الشرط بل أداة الشرط هى التى تتقدّم على «هل»، نحو: «إنْ جاء زيد هل تُكرمنى؟»
بخلاف الهمزة فانها إن اجتمعت مع أداة الشرط تتقدم هى على أداة الشرط، نحو قوله
تعالى: «أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ»[٢]. فالهمزة للإستفهام و «إنْ»
أداة الشرط، تقدمت الهمزة على «إن».
(و) الرابع: عدم دخول «هل» على (إسمٍ بعده فعل) فلا يقال: «هل زيدٌ ضربتَه»- برفع زيد- بل يجب نصب زيد، بناءاً على أنّ قبله فعل مقدّر نَصَب ذلك الفعل «زيداً»، حتّى تكون «هل»- فى الحقيقة- داخلة على ذلك الفعل المقدّر لا على الاسم، بخلاف الهمزة فانها تدخل على الاسم الذى بعده فعل، تقول: «أزيدٌ ضربتَه؟» برفع زيد، ف- «زيد» مبتدأ، وجملة «ضربته» خبره.
(و) الخامس: (الاختصاص بالايجاب) يعنى: أن هل تختص بالدخول على كلام موجَب، ولا تدخل على النفى (فلا يقال: هل لَمْ يقُم زيدٌ؟» بخلاف الهمزة) فانها تدخل على النفى كما تدخل على الايجاب (نحو) قوله سبحانه: ( «أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ».)
[١] الانشراح ١: ٩٤
[٢] الأنبياء ٣٤: ٢١ ..