شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥٢ - المفردة الثالثة والعشرون ما
وغير زمانية، وصلة وكافّة.
______________________________
معمولها، وتدلّ على الزمان، كقوله تعالى: «ما دُمْتُ حَيًّا»[١]
أى: مدة زمان دَوامى حياً.
(و) الثالث: مصدرية (غير زمانية) أى: لا تدل على الزمان ولكنها تُؤَوَّل هى ومعمولها إلى مصدر معمولها، كقوله تعالى: «حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ»[٢] أى: بِرَحْبِها، فأُوِّلت «رَحُبَت» إلى المصدر، وهو «الرَّحْب» لأجل «ما» وليس فيها معنى الزمان.
(و) الرابع: (صلة) وهى زائدة يؤتى بها لِيوصل بها إلى وزن الشعر أو حسن السجع أو تزيين اللفظ- كما قيل- ولذا يقال لها: «صلة» نحو قوله تعالى: «فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ»[٣]. أى: بِرحمةٍ و «ما» زائدة.
(و) الخامس: (كافّة) أى: تكف العامل عن العمل، فمثلًا تدخل بعد كاف الجر، فلا تجُرّ الكاف، نحو قول الشاعر:
|
«أخ ماجد لم يخزنى يوم مشهدٍ |
كما سيفُ عمرو لم تخنه مضاربه» |
|
أى: كسيف عمرو، فكان «سيف» مجروراً بالكاف، فلمّا دخلت «ما»
بعد الكاف لم تعمل «الكاف» فى «السيف» وصار «السيف» مرفوعاً.
[١] مريم ٣١: ١٩
[٢] التوبة ١١٨: ٩
[٣] آل عمران ١٥٩: ٣ ..