شرح الصمدية للشيخ البهائي - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٤٣ - المفردة العشرون لو
لو: ترد شرطية فتقتضى إمتناع شرطها، واستلزامه لجوابها، وتختصّ بالماضى ولو مؤوّلًا.
______________________________
[المفردة
العشرون] [لو]
٢٠- (لو: ترد) على أربعة أوجه:
أ- (شرطية) فتدخل على جملتين، الأولى: شرطها، والثانية: جوابها (فتقتضى إمتناع شرطها، واستلزامه) أى: استلزام الشرط (لجوابها) أى: لجواب «لو»، يعنى: أن «لو» تفيد أن شرطها إلى الآن لم يحصل، وان حصل الشرط، فيقيناً يحصل الجواب أيضاً.
وأمّا مثال ذلك فهو نحو: «لو جاءك زيد فأنا أكرمه» ف- «جاءك زيد» شرط ل- «لو»، و «فأنا أكرمه» جواب لها، فالمعنى: أنّ زيداً إلى الآن لم يجئك، فان حصل المجىء من زيد فى المستقبل فيحصل الاكرام منى له.
(وتختص) «لو» (ب-) الدخول على الفعل (الماضى) يعنى: يجب أن يكون شرطها فعلًا ماضياً (ولو مؤوّلًا) يعنى: انه لو كان هناك كلام دخل «لو» فيه على الفعل المضارع فيجب أن نؤوّله بالماضى، وإلا لا يصح دخول «لو» على غير الماضى، كقوله تعالى: «وَ لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ»[١] ف- «لو» دخل على «ترى» الذى هو فعل مضارع، ولكن حيث إن أقوال الله تعالى صادقة يقيناً، فحين أنه يخبر عن شىء، يقع ذلك يقيناً، فمن
[١] السجدة ١٢: ٣٢ ..